07‏/03‏/2015

المراجع الاستثمار

    محمد مطر؛ إدارة الإستثمارات – الإطار النظري و التطبيقات العلمية- 1999- ص 61
محمد مطر؛ إدارة الإستثمارات – الإطار النظري و التطبيقات العلمية- 1999- ص 61
     [3] زياد رمضان؛  مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي؛ -1997-     ص 39
[4]       محمد مطر؛ إدارة الإستثمارات – الإطار النظري و التطبيقات العلمية- 1999- ص 75
   [5]  زياد رمضان؛  مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 40
[6]  محمد مطر؛ إدارة الإستثمارات – الإطار النظري و التطبيقات العلمية- 1999- ص 79
[7]       زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 44
[8]     محمد مطر؛ إدارة الإستثمارات – الإطار النظري و التطبيقات العلمية- 1999- ص77
[9]       - زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 46-47
[10]   2     زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 47-49
[11]   2   -   زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 50
[12]        زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 56
[13]  2    - زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 59
[14]       زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 63
[15]         زياد رمضان؛ مبادئ الإستثمار المالي و الحقيقي -1999 – ص 70
[16]   منير إبراهيم هندي؛ الفكر الحديث في مجال الإستثمار -1999- ص 98
1-2      محمد مطر؛ إدارة الإستثمارات   - 1999-    ص 77-79
   [19] محمد مطر؛ إدارة الإستثمارات   - 1999-    ص 81
      [20] مرجع سابق ؛ إدارة الإستثمارات  -    ص 82
[21]     منير إبراهيم هندي؛ صناديق الإستثمار -1999 - ص 91

مجالات و أدوات الاستثمار


بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
      إن عالمنا اليوم هو عالم السرعة و التغير في التكنولوجيا، و أساليب الإنتاج، و التطور السريع و المستمر في نظام الإتصالات و عالم الأنترنت.و كذلك رسوخ ظاهرة العولمة بأبعادها الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية، و التغير المستمر في أذواق المستهلكين لصالح سلع جديدة تلبي طموحاتهم.
و في ظل هذه الظروف و السمات، يجد المستثمرون أنفسهم في تردد كبير في اختيار مجال الإستثمار الذي يوظفون فيه أموالهم، و كذلك اختيار الأداة المثلى من الإستثمار التي تسمح لهم بتحقيق أكبر عائد ضمن مستوى معين من المخاطرة.
و من هنا تتبادر إلى أذهاننا الإشكالية التالية:
       على أيّ أساس يتم اختيار مجال الإستثمار، وما هي يا ترى الأداة الأمثل التي تسمح للمستثمر بالحصول على أكبر عائد و أقل مخاطرة ؟
على ضوء هذا الإشكال، ارتأينا أن نقدم مجموعة من الأسئلة نلخصها في النقاط التالية:
1-        ما الفرق بين أداة الإستثمار و مجال الإستثمار ؟ و ما هي العلاقة بينهما ؟؟
2-        ما هي الأداة الأمثل و الأكثر استقطابا من قبل المستثمرين ؟
و للإجابة على هذه الأسئلة، نضع مجموعة من الفرضيات:
1- يقصد بمجال الإستثمار طبيعة النشاط الذي يوظف فيه المستثمر أمواله، أما الأداة فهي السوق التي ستوظف فيه أمواله. و العلاقة بينهما هي علاقة الجزء من الكل، أي أنّ مجال الإستثمار أشمل و أوسع من كلمة أداة.
2- تحتل المتاجرة بالأوراق المالية المرتبة الأولي، و هي بذلك الأداة الأكثر استقطابا من قبل المستثمرين.
و للإلمام بالموضوع من كل جوانبه، ارتأينا أن نقسم خطة البحث إلى فصلين:
- الفصل الأول يتناول مجالات الاستثمار، يتناول بدوره معيارين لتبويب مجالات الإستثمار، المعيار الأول هو الجغرافي، أما الثاني فهو المعيار النوعي.
- الفصل الثاني يتناول أدوات الاستثمار، مقسم بدوره هو الآخر إلى ثلاثة مباحث، أدوات الاستثمار الحقيقي، وأدوات الاستثمار المالي، و أدوات أخرى.
. أولا  : مجالات الإستثمار 
      يقصد بمجال الإستثمار نوع أو طبيعة النشاط الإقتصادي الذي يوظف فيه المستثمر أمواله بقصد الحصول على عائد، وبهذا المفهوم فإن معنى مجال الإستثمار أكثر شمولا من معنى أداة الإستثمار. فإذا ما قلنا بأن مستثمر ما يوظف أمواله في الإستثمارات المحلية، بينما يوظف مستثمر آخر أمواله في الإالمالية،الأجنبية فإّن تفكيرنا هنا يتجه نحو مجال لاستثمار، أما لو قلنا بأنّ المستثمر الأول
يوظف أمواله في سوق العقار بينما يوظف الثاني أمواله في سوق الأوراق المالية، فإنّ تفكيرنا في هذه الحالة يتجه نحو أداة الإستثمار.[1]
و عموما، وكما تختلف مجالات الإستثمار، تختلف أيضا أدوات الإستثمار المتوفرة في كلّ مجال، وهذا ما يوفر للمستثمر بدائل استثمارية متعددة تتيح له الفرصة لإختيار ما يناسبه منها.
و يمكن تبويب مجالات الاستثمار من زوايا مختلفة، ولكن أهم نوعان لهذه التبويبات المتعارف عليها هما: 
المعيار الجغرافي والمعيار النوعي لمجالات الإستثمار.
-1- المعيار الجغرافي لمجالات الاستثمار:
       تبوب الإستثمارات من زاوية جغرافية إلى استثمارات محلية و استثمارات خارجية أو أجنبية.
أ- الإستثمارات المحلية:
       تشمل مجالات الاستثمار المحلية جميع الفرص المتاحة للإستثمار في السوق المحلي،  بغض النظر عن أداة الإستثمار المستخدمة مثل: العقارات والأوراق المالية و الذهب، والمشروعات التجارية.
ب- الإستثمارات الخارجية أو الأجنبية:
       تشمل مجالات الإستثمار جميع الفرص المتاحة للاستثمار في الأسواق الأجنبية، مهما كانت أدوات الاستثمار المستخدمة ، و تتم الإستثمارات الخارجية من قبل الأفراد و المؤسسات المالية إمّا بشكل مباشر أو غير مباشر.

فلو قام مستثمر جزائري مثلا بشراء عقار في لندن بقصد المتاجرة ، أو قامت الحكومة الجزائرية بشراء حصة في شركة عالمية مثل شركة مرسيدس ، فإنه استثمار خارجي مباشر ؛ أما لو قام ذلك الشخص بشراء حصة في محفظة مالية لشركة استثمار جزائرية تستثمر أموالها في بورصة نيويورك ، في هذه الحالة فإنّه استثمار خارجيا غير مباشر بالنسبة للفرد المستثمر، ومباشر بالنسبة لشركة الاستثمار.
مزايا الإستثمارات الخارجية و عيوبها:
1- مزاياها:
- توفر للمستثمر مرونة كبيرة في اختيار أدوات الإستثمار.
- تهيئ له مبدأ توزيع المخاطر بشكل أفضل.
- تتميز بوجود أسواق متنوعة و متطورة.
- تتوفر في هذه الأسواق قنوات إيصال فعّالة و نشيطة.
- تتوفر الخبرات المتخصصة من المحللين و الوسطاء الماليين.
2- عيوبها:
- ارتفاع درجة المخاطرة و المتعلقة بالظروف السياسية[2].
- قد يكون لها تأثير على الإنتماء الوطني للمستثمر لأنه يسعى وراء مصالحه في الخارج بدلا من استثمارها في الوطن.
- احتمال ازدواجية الضرائب.
- مخاطر تغير القوة الشرائية لوحدة النقد و التي تنشأ عن تقلب أسعار صرف العملة الأجنبية
-1-2- المعيار النوعي لمجال الإستثمار: 
     تبوب مجالات الاستثمار من زاوية نوع الأصل محل الاستثمار إلى استثمارات حقيقية أخرى مالية.
أ- الإستثمارات الحقيقية أو الإقتصادية:
       يعتبر الإستثمار حقيقيا أو اقتصاديا عندما يكون للمستثمر الحق في حيازة أصل حقيقي كالعقاّر، السلع، الذهب...ألخ.
والأصل الحقيقي يقصد به كل أصل له قيمة اقتصادية في حدّ ذاته، و يترتب على استخدامه منفعة اقتصادية إضافية تظهر على شكل سلعة أو على شكل خدمة مثل العقار.أمّا السهم، فهو أصل مالي، ولا يمكن اعتباره أصل حقيقي لأنه لا يترتب لحامله حق الحيازة في أصل حقيقي[3]، و إنما لمالكه حق المطالبة بالحصول على عائد.
و عموما فإنّ جميع الإستثمارات المتعارف عليها عدا الأوراق المالية، هي استثمارات حقيقية، لذا يطلق عليها البعض مصطلح الاستثمار في غير الوراق المالية، كما يطلق عليها آخرون مصطلح استثمارات الأعمال و المشروعات. و إذا كان عامل الأمان من أهم مزايا الاستثمار في الأصول الحقيقية، فإن المستثمر فيها يواجه عدة مشاكل أهمها:
* اختلاف درجة المخاطرة للاستثمار بين أصل و آخر، لأن هذه الأصول غير متجانسة.
* بسبب عدم توافر سوق ثانوي فعّال لتداول هذه الأصول.
* يترتب على المستثمر فيها نفقات غير مباشرة مرتفعة نسبيا (تكاليف النقل، التخزين...)
* يترتب الاستثمار فيها خبرة متخصصة و ذات دراية بطبيعة الأصل محل الاستثمار.
خصائص الأصول الحقيقية:    من أهم الخصائص نذكر ما يلي:
·                غير متجانسة و هي بذلك تحتاج إلى الخبرة و المهارة و التخصص للتعامل بها.
·                لها قيمة ذاتية، و لها كيان مادي ملموس.
·                تتمتع بدرجة عالية من الأمان.
·                تحصل المنفعة فيها من خلال استخدامها
·                الاستثمار بها استثمار حقيقي يؤدي إلى زيادة الدخل الوطني، ويساهم في تكوين رأس مال البلد
·                قابليتها للتسويق منخفظة، و لذلك سيولتها منخفظة.
·                يترتب عليها نفقات النقل و التخزين في حالة السلع، و الصيانة في حالة العقار.
ب- الإستثمار المالي:
       و تشمل الاستثمار في سوق الأوراق المالية حيث يترتب على عملية الاستثمار فيها حيازة المستثمر لأصل مالي غير حقيقي يتخذ شكل سهم، أو سند، أو شهادة إيداع...ألخ.
و الأصل المالي: يمثل حقا ماليا لمالكه أو لحامله المطالبة بأصل حقيقي، و يكون عادة مرفقا بمستند قانوني، كما يترتب لحامله الحق في الحصول على جزء من عائد الأصول الحقيقية للشركة المصدرة للورقة المالية. و ما يحدث في السوق الثانوية من عمليات بيع أو شراء للأسهم أو السندات فيعتبر نقل ملكية الأصل المالي، حيث يتخلى البائع عن ملكية ذلك الأصل (سهم، السند...) مقابل حصوله على المقابل، فخلال عملية التبادل هذه لا تنشأ أيّ منفعة اقتصادية مضافة للناتج الوطني،                                    
لكن هنالك حالات استثنائية يترتب فيها على الاستثمار في الأصول المالية قيمة مضافة، و ذلك في حالات التمويل للمشاريع الجديدة، أو التوسع في النشاط....[4]
خصائصه:
-           التجانس الكبير في وحداتها                            
-           - وجود أسواق متطورة للتعامل بها
-           تعطي مالكها حق المطالبة بالفائدة أو الربح، عند موعد الإستحقاق في حالة السندات، و عند التصفية في حالة الأسهم.
-           ليس لها كيان مادي ملموس ، فهي تحتاج إلى مصاريف نقل و تخزين أو صيانة.
-           يحصل مالكها على منفعته منها في حالة اقتنائه لها عن طريق جهود الآخرين.
-           تتصف بدرجة عالية من المخاطر بسبب تذبذب أسعارها.

مزايا الإستثمارات المالية و عيوبها:  
1-مزاياها:
- وجود أسواق منظمة غاية التنظيم للتعامل بالأصول المالية.
- انخفاض تكاليف المتاجرة بالأوراق المالية مقارنة بالأوراق الاستثمارية الأخرى
- انخفاض تكاليف المتاجرة بالأوراق المالية مقارنة بأدوات الاستثمار الأخرى
- التجانس بين و حدات الأصول المالية [5].
- وجود وسطاء ماليين متخصصين يقدمون خدماتهم للمستثمرين العاديين مما يجعل للمستثمرين قادرين على الحصول على خدمات استثمارية جيدة، دون أن يكونوا خبراء في الموضوع.
و نظرا للتفوق الواضح للمزايا مقارنة بالعيوب، جعل الأسواق المالية أكثر مجالات الاستثمار استقطابا لأموال المستثمرين أفراداً أو مؤسسات.
- أدوات الإستثمار:
       تعرف أداة الاستثمار بأنها الأصل الحقيقي آو المالي الذي يحصل عليه المستثمر لقاء المبلغ الذي يستثمره، و يطلق البعض على أدوات الاستثمار مصطلح وسائط الاستثمار، وأدوات الاستثمار المتاحة للمستثمر عديدة و متنوعة، ولسوف نتناول أدوات الاستثمار المالي و الحقيقي بالتفصيل:
-1- أدوات الإستثمار الحقيقي:
       من أصناف الاستثمار الحقيقي التي سيتم بحثها: العقار و السلع و المشروعات الاقتصادية.
أ- العقار:       
تحتل المتاجرة بالعقار المركز الثاني في عالم الاستثمار بعد الوراق المالية، و يتم الاستثمار فيها بشكلين، إما بشكل مباشر عندما يقوم المستثمر بشراء سند عقاري صادر عن بنك عقاري مثلا.
أو بالمشاركة في محفظة مالية لإحدى صناديق الاستثمار العقارية، و يلاقي الاستثمار في العقار اهتمام كبير من قبل المستثمرين سواء في السوق المحلي أو في السوق الأجنبي.   [6]
خواص الاستثمار في العقار:
-              درجة عالية من الأمان تفوق ما في الأوراق المالية.
-              بعض المزايا الضريبية في بعض البلدان مثل إعفاء فوائد السندات العقارية.
-              التكاليف المرتفعة، لأن التمويل طويل الأجل، وتكاليفه مرتفعة وفي المقابل عوائده مرتفعة كذلك.
-              عدم توفر سوق ثانوية منظمة، كما أنها ليست على درجة عالية من السيولة.
-              عدم التجانس مما يلاقي المستثمر مصاعب شتى تتعلق بتقويمها أو حساب معدلات العائد عليها.
ب- السلع:
       تتمتع بعض السلع بمزايا خاصة، تجعلها صالحة للاستثمار لدرجة أن تنشأ لها أسواق متخصصة (بورصات)، على غرار بورصات الأوراق المالية، و لذا فقد أصبحنا نسمع بوجود بورصة القطن في نيويورك، و أخرى للذهب في لندن، وثالثة للبن في البرازيل، ورابعة للشاي في سيريلانكا...ألخ.
يتم التعامل في أسواق السلع عن طريق قيود خاصة تسمى "التعهدات المستقبلية"، وهي عقد بين طرفين هما منتج السلعة  و وكيل أو سمسار، يتعهد فيه المنتج للسمسار بتسليم كمية معينة، و بتاريخ معين في المستقبل مقابل حصوله تأمين أو تغطية تحدد بنسبة معينة من قيمة العقد   
ج-المشروعات الإقتصادية:
       تعتبر المشروعات الإقتصادية من أكثر أدوات الاستثمار الحقيقي انتشارا، و تتنوع أنشطتها ما بين تجاري، و صناعي و زراعي، كما أن منها من يتخصص بتجارة السلع أو صناعتها أو تقديم الخدمات.
خصائص الاستثمار في المشروعات الإقتصادية:
-              يحقق للمستثمر في المشروعات الاقتصادية عائدا مقبولا مستمرا.
-              توفر قدر كبير من الأمان لدى المستثمر، باعتباره يحوز على أصول حقيقية لها قيمة ذاتية، ولذا فإن درجة المخاطرة المتعلقة بالمخاطر الرأسمالية منخفظة إلى حد كبير.
-              توفر للمستثمر ميزة الملاءمة، إذ يختار من المشروعات ما يتناسب مع ميوله.
-              يتمتع المستثمر بحق إدارة أصوله إما بنفسه، أو بتفويض غيره.
-              لها دور اجتماعي أكثر من غيره، فهذه المشروعات تنتج سلعا و خدمات تحقق إشباعا حقيقيا للأفراد أو المجتمع، كما تعمل على توظيف جزء من العمالة الوطنية، وبالتالي تعتبر مصدر دخل لهم. [7]
عيوبه:
انخفاض درجة سيولة رأس المال لمستثمر، فالأصول الثابتة تشكل الجانب الرئيسي من رأس المال المستثمر، وهي أصول غير قابلة للتسويق السريع.
د- المعادن النفيسة:
       يعتبر الاستثمار في المعادن النفيسة مثل الذهب و الفضة و البلاتين... من مجالات الاستثمار الحقيقي، وقد شهدت أسعار المعادن النفيسة تقلبات حادة في الآونة الأخيرة، في حين وصل الذهب ذروته في بداية الثمانينات، ثم عاد و انخفض بحدة،  خصوصا عندما تصاعد دور الدولار كميلاد آمن للمستثمرين، وذلك بعد أن كان الذهب يقوم بهذا الدور.و تتواجد للمعادن النفيسة أسواق منظمة أهمها: سوق لندن، و سوق زيوريخ، وسوق هونغ كونغ ويتخذ الاستثمار في المعادن صور متعددة أهمها:[8]    
 - الشراء و البيع المباشر.
- ودائع الذهب التي تودع في البنوك و لكن بفوائد منخفظة نسبيا.
- المقايضة أو المبادلة بالذهب على نمط ما يحدث في سوق العملات الأجنبية في سوق العملات الأجنبية.
  -2- أدوات الاستثمار المالي:
       يمكن تصنيف أدوات الاستثمار المالي إلى أصناف متنوعة، حسب معايير مختلفة ومن أهم هذه المعايير معيار الأجل، ومن خلالها يمكن تقسيم الأدوات الاستثمارية إلى أجلين رئيسيين:   [9]  
2-1- أدوات الاستثمار المالي قصير الأجل:
أ- القروض تحت الطلب:
       هي قروض تمنحها البنوك لبعض المتعاملين بالأوراق المالية في أسواق رأس المال، ومن شروطها أن يحقق للبنك استدعاء القرض في اللحظة التي يشاء، وعلى المقترض أن يقوم بالسداد خلال ساعات من طلب البنك، و لذلك فهي تحمل أسعار متدنية جداً و مدتها قصيرة الأجل قد لا تتجاوز يوما أو يومين.
2- أذونات الخزينة:
       هي عبارة عم دين قصير الأجل، أي أنها أوراق تقوم الحكومة ببيعها إلى المستثمرين الراغبين فبها مثل البنوك و شركات التأمين بخصم عن قيمتها الإسمية بهدف الإقتراض للأجل القصير لسدّ حاجات مالية قصيرة الأجل، و تستحق هذه الأوراق في مدة تقل عن سنة تحمل عائدا متدنيا لأنها تكاد تخلو من المخاطر.
ج- الأوراق التجارية:
       هي شبيهة بأذونات الخزينة من جميع الوجوه، ولكنها تختلف عنها بأن الأوراق التجارية هي من إصدار الشركات الضخمة بدلا من الحكومة، أي أنها أدوات اقتراض للقطاع الخاص و بذلك فهي تتصف بمخاطر أكثر بقليل من مخاطر أذونات الخزينة، و بناء عليه فإن عائدها أكبر بقليل من الأخرى.
 د- القبولات:
       ينشأ القبول عن السحب الزمني المستعمل في التجارة الخارجية، و السحب الزمني هو مطالبة بالدفع يرسلها مصدر البضاعة إلى مستوردها يطالبه بدفع المبلغ المطلوب ثمنا للبضاعة.
و عندما يقبل المستورد هذه المطالبة يكتب على السحب كلمة مقبول Accepté، و يضع توقيعه و تاريخ التوقيع فيصبح السحب عندها قبولا. و يمكن بيعه بأقل من قيمته الإسمية مثله مثل الكمبيالة، وتقوم مؤسسات مالية عديدة بالاستثمار بهذه القبولات عن طريق شرائها بخصم، و الإحتفاظ بها إلى موعد استحقاقها حيث تقوم بتحصيل كامل قيمتها الإسمية فتربح الفرق. 2
هـ- شهادات الإيداع:
       شهادة الإيداع وثيقة تثبت وجود وديعة في بنك بمبلغ ثابت، ولفترة محددة، و بمعدل عائد فائدة محددة. و الشهادة قد تكون اسمية أو لحاملها، وعادة ما تكون بمبالغ كبيرة نسبيا، أما عوائدها فمعفاة من الضرائب.
تشجع البنوك لإصدار هذه الشهادات لتتمكن من الحصول على أموال تشكل موردا ثابتا لها، يؤدي إلى الاستقرار النسبي في موارد البنك، يشجع على الإستثمار طويل الأجل و على منح الإئتمان للأجل الطويل الذي تحتاجه المشاريع الكبيرة.[10]
و- العملات الأجنبية (التعامل الفوري):
       تحوز أسواق العملات الأجنبية على اهتمام قسم كبير من المستثمرين في عصرنا الحاضر، حيث تنتشر هذه الأسواق في شتى أنحاء العالم مثلك لندن، باريس، فرانكفورت، طوكيو... و غيرها.
و تتميز سوق العملات الأجنبية عن غيرها من الأسواق المالية بعنصرين:
1- الحساسية المفرطة للظروف الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية، مما يزيد من درجة المخاطرة الاستثمار فيه من بينها: مخاطر أسعار الفائدة، ومخاطر السيولة و مخاطر الإئتمان.
2- هو سوق يفتقر إلى الإطار المادي الذي يتوفر لسوق الأوراق المالية، بل يتم التعامل بواسطة أدوات الاتصال الحديثة.
و تتأثر أسعار العملات الأجنبية بمجموعة من العوامل يمكن تصنيفها بشكل عام إلى مجموعتين هما:    2
أ- العوامل الاقتصادية و السياسية:
- الظروف الاقتصادية الدولية .
- الدورات الاقتصادية .
- سوق الاستيراد و التصدير.                                       
- حرية التحول إلى الخارج
- القروض الدولية و المساعدات الخارجية                           
- الأحداث السياسية
- السياسات الضريبية و أسعار الفائدة.                   
- ظروف التضخم و الانكماش الإقتصادي
- و وضعية ميزان المدفوعات و الموازنة العامة للدولة
ب- عوامل فنية:
- ظروف السوق النقدي و ظروف المتعاملون فيه.
- العرض و الطلب للعملات الأجنبية.
- التغيرات في أسواق المال الأخرى و في سوق النقد.
و يتم التعامل في سوق الأوراق النقدية بموجب سعرين هما:
1- سعر الصرف الآني(الفوري):
       السعر الآني هو سعر التسليم الفوري، و هو أن يتم تسليم العملة المشتراة فورا أو خلال يوم عمل على أبعد تقدير، و قد يكون بسعر البيع أو بسعر الشراء.
فسعر الشراء هو السعر الذي على أساسه تشتري المؤسسة المعلنة العملة المسماة، بينما سعر البيع هو السعر الذي على أساسه تبيع نفس المؤسسة العملة المسماة، و تتم التسمية في سوق العملات الأجنبية بإعطاء السعرين معا و يترك الخيار للسائل في أن يشتري أو يبيع. أما الهامش أو ربح الصرف هو الفرق بين سعر الشراء و سعر البيع.[11]
2- سعر الصرف الآجل:
       و يستخدم عند إبرام صفقات شراء أو بيع عملات أجنبية، سيتم تنفيذها في تاريخ لاحق لتاريخ إبرام العقد. و سعر الصرف الآجل يتوقف مداه على عدة عوامل مثل:     2
* التوقعات المستقبلية لاتجاه الأسعار                                   
* أسعار الفائدة و توقعاتها.
* طول الفترة الزمنية بين فترة إبرام العقد و تاريخ وضعه موضع التنفيذ.
و نظرا للمخاطر المحيطة بأسعار الصرف يلجأ الكثير من المتعاملين في أسواق العملات الأجنبية إلى استخدام "عقود الخيارات" كوسيلة من وسائل الحيطة و الحماية من هذه المخاطر. ويلعب تقلب أسعار الصرف العملات الأجنبية سواء مقابل العملة المحلية أو مقابل العملات الأجنبية دور كبير في تحديد مكاسب أو مخاسر الاستثمار في العملات الأجنبية، سواء بالنسبة للمتعاملين في سوق الصرف الأجنبي، أو بالنسبة لأصحاب المحافظ الدولية.
و يحدد سعر الصرف العملات المحلية في كثير من الدول خاصة النامية على أساس "سلة العملات" و تحدد هذه السلة عادة من قبل البنك المركزي من مجموعة من العملات الأجنبية، و بأوزان مختلفة يتم تغييرها من وقت لآخر.
و يمكن قياس سعر صرف الدينار مقابل العملات الأخرى بالمعادلة التالية:
مثلا سعر الدينار / الإسترليني = [(الدينار/ الدولار) / (الإسترليني / الدولار)]
-2-2- أدوات الإستثمار المالي الطويل الأجل:
أ- الأسهم العادية:
تعريفها:
     الأسهم العادية تمثل أموال ملكية، يتمتع حاملها بحقوق، و حددتها الأعراف و قانون الشركات، وأحسن وصف لها يأتي من خلال التعرف على حقوق حملتها.[12]
حقوق حملة الأسهم العادية:
         الحقوق التي يتمتع بها حامل الأسهم العادية ضمنها له قانون الشركات هي:
1-     حق الحصول على نصيبه من الأرباح عند توزيعها.
2-    الحق في الحصول على نصيبه من قيمة موجودات الشركة عند تصفيتها.
3-    الحق في الحضور في اجتماعات الهيئة العاملة للمساهمين.
4-    الحق في التصويت في القضايا المطروحة على الهيئة العامة للمساهمين.
5-    حق نقل الملكية عن طريق البيع و إهدائها أو ايراثها.
6-    حق الأولوية في الاكتتاب عند طرح الشركة لأسهم جديدة.
7-    حق الترشيح لعضوية مجلس الإدارة، إذا كان يملك الحد الأدنى المطلوب من الأسهم.
8-    حق انتخاب مجلس الإدارة و مساءلتهم.
9-    الحق في الأرباح المحجوزة.
ملاحظة:
       هناك عدة فئات للأسهم العادية، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تقوم الشركات بإصدار فئتين من الأسهم العادية من حيث حق التصويت، فئة "أ" و فئة «ب"، فالفئة "أ" لها حقوق التصويت أكبر من حقوق الفئة «ب". و أول ما ظهرت في البلدان الأوروبية حيث أعطت للفئة "أ" عشر 10 أصوات للسهم، بينما للفئة "ب" صوت واحد للسهم.
 التصويت بالأغلبية و التصويت التجميعي:
       يفوز المترشح بالأغلبية في حالة حصوله على أكثر الأصوات، أمّا في حالة التصويت التجميعي، في حالة حصول على عدد من الأصوات المطلوبة لنجاح المترشح أو أكثر حسب العلاقة التالية:   
عدد الأعضاء المرغوب في إنجاحهم × عدد الأسهم  ÷ عدد أعضاء المجلس الإدارة +1
ب- الأسهم الممتازة:
       هي أسهم تصدرها الشركات إلى جانب الأسهم العادية، وقد سميت أسهم ممتازة لأنها تختلف عن الأسهم العادية في أنّ لها حق الأولوية على الأسهم العادية في الحصول على حقوقها.
الفرق بين الأسهم العادية و الأسهم الممتازة:   
1-    حملة الأسهم الممتازة لهم الأولوية على حملة الأسهم العادية فيما يتعلق بالحصول على الأرباح الموزعة و الأموال الناتجة عن تصفية أعمال الشركة في حالة التصفية.
2-    هناك حدّ أقصى لمقدار العائد الذي يمكن لحامل السهم الممتاز أن يحصل عليه، ويحدد بنسبة مئوية معينة من القيمة الإسمية [13].
3-    غالبا لا يكون حق التصويت الدائم لحملة الأسهم الممتازة.
4-    لا نصيب للسهم الممتاز في الأرباح المحجوزة للشركة.
الأسباب التي تدعو إلى إصدار الاسهم الممتازة:
1-    وجود نوع من المستثمرين الذين لا يريدون درجة مخاطرة عالية نسبيا مقارنة مع الأسهم العادية ، مثل شركات التامين و المتعاقدين و الأرامل.
2-    الحصول على عائد إثر استثمار بيع الأسهم الممتازة، بحيث تحقق أرباحا تفوق الأرباح التي ستوزع على حاملها.
3-    و النقطة الهامة، هو استعمال أموال الغير دون إشراكهم في الإدارة.
أنواع الأسهم الممتازة:
1- الأسهم الممتازة المشاركة:
       هذا يعني أنّ هذه الأسهم يأخذ نصيبها من الأرباح أولا ثم يأخذ نصيبا ثانيا بعد توزيع الأرباح على الأسهم الغير عادية، أمّا إذا لم تكن مشاركة فهي تأخذ نصيبا أولا فقط.    2
2- الأسهم الممتازة المجمعة للأرباح:
       الأسهم الممتازة لا تحصل على أرباح إلا إذا حققت الشركة أرباحا، و أعلنت الشركة عن توزيع الأرباح بعد تحقيقها لها.
ففي حالة ما إذا حققت الشركة أرباحا و لم تعلن عن توزيعها في السنة، و في حالة ما إذا هذه الأسهم الممتازة مجمعة للأرباح و في السنة الموالية أعلنت الشركة توزيع الأرباح فحملت هذه الأسهم لا تفقد الحق في المشاركة في الأرباح المتعلقة بالنسبة السابقة. أما في حالة ما إذا كانت هذه الأسهم غير مجمعة للأرباح، فهي تفقد الحق في المشاركة في أرباح السنوات الماضية، بل تأخذ السنة التي قرر فيها توزيع الأرباح فقط.
ت- الأسهم الممتازة القابلة للتحويل:
       يعني هذا أنها قابلة للتحويل إلى أسهم عادية، وهذا طبعا إذا كان يقاضي عليه قانون الشركة، ففي حالة الشركات المزدهرة، فإن الأسهم العادية تكون أحسن من الأسهم الممتازة، فيمكن لحملة هذه الأسهم الممتازة تحويلها إلى أسهم عادية، إذا كان ينص عليه قانون الشركة.
ث- الأسهم الممتازة المضمونة الأرباح:
       في هذه الحالة، الأسهم الممتازة تأخذ حصتها من الأرباح أو العائد، بحيث يكون محدد مسبقا و حتى في حالة ما إذا كانت الشركة لم تحقق أرباحا، فيتم توزيع أرباحا تحدد بنسبة مئوية من القيمة الإسمية.
ت- السندات:
      السند عبارة عن حصة في قرض تأخذه الشركة المصدرة من الأشخاص و المؤسسات التي تشتري منها هذه السندات. فإصدار السندات يعتبر شكل من أشكال الإقتراض عندما تقوم الحكومة أو الشركات الضخمة الإقتراض من الجمهور، فتبيع الأوراق المالية بقيمة إسمية محددة و بمعدل فائدة معين، وتستحق في فترة زمنية معينة و محددة.   
فأسعار الفائدة تكون إما سنوية أو نصف سنوية، أي فائدتها تكون دورية، أما بعد انتهاء الفترة الزمنية المحددة، تقوم الشركات المصدرة لهذه السندات باسترجاعها و بدفع قيمتها الإسمية لحاملها.
و منه نستنتج من التعريف أن السندات :    
- تعترف بموجبها الجهة المصدرة لها بمديونيتها للشخص الذي يملكها بمبلغ يساوي القسمة الإسمية السند المكتوب عليه.
- تتعهد الجهة المصدرة بدفع فوائد سنوية أو نصف سنوية لحامل السند [14].
- تتعهد الجهة المصدرة بإطفاء السندات عند تاريخ الإستحقاق بقيمتها الإسمية.

أشكال السندات: 
أ- من حيث الضمان:
1- سندات مكفولة برهن موجودات معينة.
2- سندات غير مكفولة برهن موجودات معينة من الدرجة الأولى.
3- سندات غير مكفولة برهن موجودات معينة من الدرجة الثانية.
و هذه السندات تسدد بعدد تسديد جميع السندات المكفولة برهن الموجودات أو غير المكفولة من الدرجة الأولى [15].
4- سندات الدخل، وهي تلزم المصدر لها بدفع الفوائد فقط عندما تحقق أرباحا.
ب- من حيث سعر الفائدة:
1- سندات ذات سعر فائدة ثابتة.
2- سندات ذات سعر فائدة عائم.
3- سندات ذات سعر فائدة مغرية تباع بخصم.
جـ من حيث حاملها:
1- لحاملها
2- تحمل أسم حاملها.
د- من حيث القابلية للتحويل:
1- سندات قابلة للتحويل إلى أسهم عادية بعد فترة زمنية معينة.
2- سندات غير قابلة للتحويل.
هـ من حيث قابليتها للاستدعاء:
هذا يعني أن الشركة المصدرة للسندات تقوم باستدعاء حاملي سنداتها (إذا كان قانون أو عقد شركة ينص على ذلك طبعا)، لشرائها أو استرجاعها مقابل علاوة استدعاء، فكلما تأجل موعد الإستدعاء كلما تنقص العلاوة.
إستراتيجية الإستثمار في السندات: 
       تتغير الإستراتيجيات بتغير أهداف المستثمرين بين تحقيق أقصى حد ممكن، و بين المضاربة و المتاجرة على الأجل القصير.
و بين المضاربة و المتاجرة على الأجل القصير [16]، يمكن تقسيم الإستراتيجيات إلى استراتيجيات متحفظة و غير متحفظة.
أ. الإستراتيجيات المتحفظة : تنقسم بدورها إلى إستراتيجية الشراء و الحفظ، و إستراتيجية الإستحقاق المنتظمة.
1. إستراتيجية الشراء و الحفظ : و تهدف إستراتيجية الشراء و الحفظ إلى شراء سندات و الإحتفاظ بها، ومحاولة الاستفادة من الفرص التي تظهر في السوق عن طريق شراء بعض السندات و بيع البعض الآخر، وذلك باستعمال معلومات من السوق، و تعتبر هذه من أبسط الإستراتيجيات.
2. أمّا إستراتيجية الإستحقاق المنتظمة : فأساسها هو خلال توزيع فترات الإستحقاق هذه السندات بصورة متساوية. و عند استحقاق مجموعة من السندات يقوم المستثمر بشراء مجموعة أخرى من السندات، وهذا حتى الإحتفاظ بتحقق مستمر و منتظم للسيولة تحت مستويات مختلفة للسيولة.
ب. الإستراتيجيات الغير متحفظة ، فتنقسم بدورها إلى :
1. إستراتيجية التوقيت الدوري:  وفيها يتم التركيز على الأصول قصيرة الأجل عندما تكون أسعار الفائدة منخفظة، و الإنتقال إلى الأصول طويلة الأجل عندما ترتفع أسعار الفائدة، ثم العودة إلى الأصول قصيرة الأجل عند انخفاض أسعار الفائدة، وعلى إثر ذلك يمكن للمستثمر أن يحصل على عوائد معتبرة إذا كانت له دراية بالسوق.
2. إستراتيجية الشراء بالهامش: و فيها يقوم المستثمر باستخدام الأموال المقترضة من أجل اقتناء أو شراء سندات، و العائد يتمثل في الهامش المكون من الفارق بين سعر الفائدة للقرض و سعر الفائدة للسندات.
3. استراتيجية الإستثمار بالسندات ذات النوعية البسيطة، بحيث معدل العائد في السند ذات النوعية المتوسطة تكون عالية مقارنة مع السندات ذات النوعية العالية، فالإستثمار في النوع الأول يكون ذو عائد معتبر في حالة أو في فترات انكماش اقتصادي نظرا لأن معدلات الفائدة تكون متفاوتة.
-2-3 أدوات استثمارية أخرى:
أ- صناديق الإستثمار:    
     صندوق الإستثمار هو أشبه ما يكون بوعاء مالي ذو عمر محدد، تكونه مؤسسة مالية متخصصة ، وذات دراية و خبرة في مجال إدارة الإستثمارات(بنك أو شركة استثمار مثلا)، و ذلك بقصد تجميع مدخرات الأفراد و من ثم توجيهها للإستثمار في مجالات مختلفة، تحقق للمساهمين أو المشاركين فيها عائدا مجزيا، وضمن مستويات معقولة من المخاطر.
   كما يعتبر أيضا أداة مالية، ويمارس عادة المتاجرة بالأوراق المالية بيعا و شراءًا، كما يمكن بالمثل تكوين صناديق إستثمار عقارية تمارس المتاجرة بالعقار. [17]
و من أهم مزايا صناديق الإستثمار هي أنّها:
- تهيئ الفرصة لمن لديهم مدخرات و لا يمتلكون الخبرة الكافية لتشغيلها، بأن يقوموا بتسليم مدّخراتهم تلك لمجموعة من الخبراء المحترفين الذين يتولون إدارتها مقابل عمولة معينة.

أ. الهيكل التنظيمي لصندوق الإستثمار:
1- مدير الصندوق:
       يتولى إدارة الصندوق في العادة شركة استثمارية متخصصة، و يمكن للمدير أن تستند إدارته إلى شركة استثمارية متخصصة في إدارة صناديق الإستثمار. و يتقاضى مدير الصندوق مقابل إدارته للصندوق عمولة أو أتعاب يحددها عادة النظام الداخلي للصندوق في صورة نسبة مئوية معينة من القيمة البيعية أو العادلة لصافي أصول الصندوق [18].
2- أمين الإستثمار:
       هو مؤسسة مالية يتم اختيارها من بين المؤسسات المالية ذات السمعة الجيدة، و المركز المالي المتين، و يتولى أمين الإستثمار مهام الإشراف على الصندوق و مراقبة أعمال المدير، لذا يعتبر الوكيل عن حملة شهادات الإستثمار. و يتقاضى أمين الإستثمار هو الآخر عمولة تحدد في صورة نسبة مئوية من القيمة البيعية أو العادلة لصافي أصول الصندوق.
3- الهيئة الإستثمارية:
       و تضم مجموعة من الخبراء المتخصصين في الإستثمار و التحليل المالي، يعينهم مدير الصندوق بقصد تقديم النصح و المشورة في إدارة الصندوق أو توجيه استثماراته إلى المجالات المناسبة.
4- و كيل البيع:
       هو وسيط أو مجموعة وسطاء ، يتولون توزيع شهادات الإستثمار التي يصدرها الصندوق، و يمكن لهذا الوكيل أن يكون بنكا أو شركة استثمار من تلك الخاضعة لرقابة البنك المركزي.

ب. أنواع صناديق الإستثمار:
       يمكن تصنيف صناديق الإستثمار تصنيفات مختلفة بموجب أسس مختلفة أهمها:
1. حسب أغراض المستثمرين:
أ. صناديق النمو:
       هي صناديق تكون بقصد تحقيق مكاسب رأسمالية تؤدي إلى نمو رأس مال الصندوق، أي بعبارة أخرى، لا يكون الهدف من إنشائها الحصول على عائد منتظم بقدر ما هو المضاربة الهادفة إلى الاستفادة من التقلبات الحادثة في أسعار الأدوات الإستثمارية، والتي غالبا تكون أسهم ذات مخاطر مرتفعة [19].
ب. صناديق الدخل:
       تتجه أهداف هذا النوع من الصناديق نحو الحصول على عائد مستمر للأدوات الإستثمارية في الصندوق، لذا تتجه إدارة الصندوق هنا نحو الإستثمار في إصدارات الشركات المستقرة ذات الجدوى الإقتصادية، خصوصا الأسهم الممتازة و السندات.
جـ. صناديق الدخل رأس المال:
       هي صناديق تجمع بين أهداف النوعين السابقين، لذا تسمى الصناديق المتوازنة، فتوجه استثماراتها نحو النوعين بإتباع مبدأ التنويع.
د. صناديق متخصصة:
       هي نوع من الصناديق تتخصص في المتاجرة بالأوراق المالية الصادرة عن شركات صناعية معينة، مثل صناعة النفط، أو صناعة الكمبيوتر أو شركات الخدمات.
2. حسب حركة رؤوس الأموال:
أ. الصناديق المغلقة أو المقفولة:
       يكتسب هذا النوع من الصناديق تسميته من خاصية ثبات رأسماله، وذلك بمجرد انتهاء فترة الاكتتاب فيه، بمعنى أنه و بمجرد انتهاء فترة الاكتتاب الأولي في الصندوق لا يجوز لإدارة الصندوق أن تطرح حصصا أو أسهما إضافية بقصد زيادة رأس المال. كما لا يجوز لها بالمقابل، تخفيض رأس المال عن طريق استهلاك بعض الأسهم أو الحصص و ذلك بعدم السماح للمساهمين بالإنسحاب منه إلا عند تصفية الصندوق، لكن خاصية ثبات رأس مال الصندوق لا تمنع تداول أسهم أو حصص الصندوق في السوق المالي.
ب. الصناديق المفتوحة:
       نشأ هذا النوع من الصناديق بعد النوع الأول، و لقد اكتسبت تسميته من كونه مفتوح في اتجاهين، أي في اتجاه زيادة رأسماله من جهة، و اتجاه تخفيض رأسماله من جهة أخرى. لذا يكون رأس مال هذا النوع من الصناديق متغيرا و ليس ثابتا.
و بناءًا عليه، يكون لمدير الصندوق الحق في أن يطرح أسهما أو حصصا جديدة في أيّ وقت يراه بعد تاريخ انتهاء فترة الإكتتاب الأولي. كما يمكن بالمقابل لأي مساهم فيه، وفي أي وفت يراه مناسبا أن يسحب من الصندوق، حيث يتم إطفاء ما لديه من أسهم حينئذ عن طريق الاسترشاد بمؤشر القيمة السوقية لصافي الأصول و المحدد في تاريخ الإطفاء.
3. حسب عنصر الأمان:
أ. صناديق الإستثمار ذات رأس المال المضمون:
       يطرح هذا النوع من الصناديق لنمط معين من المستثمرين وهم عادة المحافظون على اتجاه عنصر المخاطرة. إذ يوفر للمساهم فيه ميزة لا توفر لها الأنواع الأخرى من صناديق الاستثمار ألا و هي ميزة المحافظة على رأس المال. أي أنّ مدير الصندوق يضمن للمساهم عدم المساس برأس ماله المدفوع في الصندوق، متحملا بذلك و حدة مخاطر الخسائر التي قد تصيب رأس مال الصندوق، وذلك مقابل حصوله على عمولة نسبة معينة إذا ما تجاوزت نسبة العائد المحقق من الصندوق رقما معينا يطلق عليه عادة مصطلح نقطة القطع.
ب. صناديق الإستثمار غير المضمونة:
       يقصد بها ذلك النوع من الصناديق الذي يكون مستوى المخاطرة كبير، و يكون الإحتمال قائم لأن يفقد كل رأسماله أو جزء منه. و يساهم في هذا النوع من الصناديق المستثمرون المضاربون الذين يحسبون للمخاطرة حسابا سعيا وراء تحقيق عوائد غير عادية على استثماراتهم.[20]
ب- المحافظ الإستثمارية:
تعريفها :    
     المحفظة الإستثمارية هي بمثابة أداة مركبة من أدوات الإستثمار ، وتتكون من أصلين أو أكثر و تخضع لإدارة شخص مسئول عنها يسمى مدير المحفظة ؛ وهذا الأخير قد يكون مالكا لها، كما قد يكون مأجورًا، وحينئذ ستتفاوت صلاحياته في إدارتها وفقا لشروط العقد المبرم بينه و بين مالك أو مالكي المحفظة.و تختلف المحافظ الإستثمارية في تنوع أصولها، كما يمكن أن تكون جميع أصولها حقيقية مثل الذهب، العقار، السلع...الخ.
    و يمكن أن تكون جميع أصولها مالية كالأسهم أو السندات، و اذونات الخزينة و الخيارات...الخ. لكن في أغلب الأحوال تكون أصول المحفظة من النوع المختلط، أي أنها تجمع الأصول الحقيقية و الأصول المالية معًا. [21]
    و لعل من أهم القرارات الإستراتيجية لمدير المحفظة ما يعرف بقرار المزج الرئيسي، والذي يتم من خلاله تحديد التركيبة أو التشكيلة الأساسية لأصول المحفظة، أو بمعنى آخر يحدد هذا القرار الوزن النسبي لكل أصل من أصول المحفظة منسوبا لرأسمالها الكلي، و تبرز في هذا القرار مهارة المدير في الوصول إلى ما يعرف بتكوين المحفظة المثلى، والتي يحقق من خلالها الحد الأقصى من مزايا التنويع و بدرجة تحقق هدفه الرئيسي في تعظيم العائد المتوقع للمحفظة ، مع تخفيض مخاطرها المرجحة إلى حدها الأدنى.
المحفظة المثلى:
        هي تلك المحفظة التي تتكون من تشكيلة متنوعة و متوازنة من الأصول أو الأدوات الإستثمارية، و بكيفية تجعلها الأكثر ملاءمة لتحقيق أهداف المستثمر، مالك المحفظة أو من يتولى إدارتها.1  
الخلاصة :
       من خلال ما سبق، نستخلص أن اختيار النشاط الذي يتم على أساسه توظيف أموال المستثمر ليس بالأمر الهين، فيجب على المستثمر أن يقوم بدراسة دقيقة لذلك الاستثمار من خلال دراسات الجدوى للمشاريع الإستثمارية، وأن يأخذ بعين الإعتبار كل الظروف المحيطة به سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، بما في ذلك درجة المخاطرة.
و لعل من أهم هذه الإستثمارات التي تشهد إقبالا كبيرا هي الاستثمار في الأوراق المالية، و ذلك نظرا لضمان عائدها من جهة،و انخفاض مخاطرها من جهة أخرى ، إضافة إلى أنها لا تتطلب خبرة في المجال .
كما يمكن كذلك لمن لديهم مدخرات ، ولا يملكون الخبرة الكافية لتشغيلها، أن يقوموا بتسليم مدخراتهم تلك لمجموعة من الخبراء و المحترفين الذين يتولون إدارتها مقابل عمولة ، و هذا ما يسمى بصندوق الإستثمار.