24‏/05‏/2012

عباس جنابي (إمام الهدى)


   تأبى الحُروفُ وتسْتعصي معانيهــا ـ حتـّى ذكَرْتـُك فانـْهالتْ قوافيهــا
                
(محمّدٌ) قـُلـْتُ فاخـْضرّت رُبى لُغتــي ـ وسالَنـَهـْرُ فـُراتٌ في بواديهـــــا

فكيفَ يجْدِبُ حَرْفٌ أنْتَ مُلهِمُـــــــــهُ ـ وكيفَ تظمأ روحٌ أنتَ ساقيهـــــــا

تفتحتْ زهرةُ الالفاظِ فاحَ بهـــــــــــا ـ مِسـْكٌ من القـُبّة الخضراء يأتيهــأ

وضجّ صوتٌ بها دوّى فزلزلهــــــــا ـ وفجرّ الغار نبعا في فيافيهــــــــــــا

تأبّدتْ أممٌ في الشركِ ما بقيــــــــــتْ ـ لو لمْ تكـُن يا رسول الله هاديهـــــا

أنقذتَها من ظلام الجهلِ سرْتَ بهـــا ـ الى ذُرى النور فانجابت دياجيهـــا

أشرقتَ فيها إماما للهُدى ،،علَمــــاً ـ ما زال يخفِق ُ زهوا في سواريهــــا

وحّـدْ ت بالدين والايمان موقفهــــا ـ ومنْ سواك على حُب يؤاخيهـــــــــا

كُنت الامامَ لها في كلّ معـْتـَــــــــرَكٍ ـ وكنت أسوة قاصيها ودانيهـــــــــــا

في يوم بدر دحرتَ الشركَ مقتــدرا ـ طودا وقفـْتَ وأعلى من عواليهـــــا

رميتّ قبضة حصباءِ بأعْيُنهــــــــــا ـ فاسّاقطتْ وارتوت منهُا مواضيهـــا

وما رميتَ ولكنّ القدير رمــــــــــــى ـ ولمْ تـُخِب رمية ٌ اللــــــــه راميهــــا

هو الذي أنشأ الأكوان قـُدرتـُــــــــهُ ـ طيّ السجل إذا ما شاء يطويهـــــــــا

ياخاتمَ الأنبياء الفذ ّ ما خـُلقـــــــــتْ ـ أرضٌ ولا تُبّتتْ فيهارواسيهـــــــــا

الاّ لانك آتيها رسولَ هُـــــــــــــــدىً ـ طوبى لهاوحبيب الله آتيهــــــــــــا

حقائقُ الكون لم تـُدركْ طلاسمُهـــا ـ لولاالحديثُ ولم تـُكشفْ خوافيهـــا

حُبيتَ منـْزلة ًلاشيئَ يعْدلـُهـــــــــــا ـ لإنّ ربّ المثاني السّبع حابيهـــــــــا

ورفـْعة ًمنْ جبين الشمْس مطلعُها ـ لا شيئ في كوننا الفاني يُضاهيهــــا

ياواقفاً بجوار العرْش هيبتـُـــــــــهُ ـ منْ هيبة الله لا تـُرقىمراقيهــــــــــا

مكانة لم ينلها في الورى بشـــــــرٌ ـ سواكَ في حاضرالدُنيا وماضيهــــــا
* * *
بنيت للدين مجدا أنت هالتـُــــــــــه ـ ُونهضة لم تزل لليوم راعيهــــــــــــا

سيوفـُك العدلُ والفاروقُ قامتـُـــــهُ ـ والهاشميّ الذي للباب داحيهـــــــــــا

وصاحبُ الغار لاتـُحصى مناقبُـــهُ ـ مؤسسُ الدولة الكبرى وبانيهــــــــــا

وجامعُ الذكرعـُثمانٌ أخو كـــــرمٍ ـ كم غزوة بثياب الحرْب كاسيهــــــــــا
* * *
ياسيدي يارسول الله كمْ عصفــت ـ بي الذنوبُ وأغوتني ملاهيهــــــــــــا

وكمْ تحملتُ اوزارا ينوءُ بهــــــا ـ عقلي وجسمي وصادتني ضواريهـــا

لكن حُبّكَ يجري في دمي وأنــــا ـ من غيره موجـــة ٌ ضاعت شواطيهـا

يا سيدي يا رسول الله يشفعُ لي ـ اني اشتريتـُك بالدُنيا ومافيهـــــــــــا