اهلا وسهلا

20‏/10‏/2016

تعريف سوق الصرف وأطراف التعامل فيه

        إنّ لموضوع المعاملات التجارية الدولية ,جوانب نقدية,حيث أنّ لكل بلد عملته الخاصة,وحيث أنّ انتقال رؤوس الأموال بين البلدان ,يتم في السوق الدولية مقابل استعمال العملات والتي يتحدد سعرها في سوق يسمى سوق الصرف,أي أنّ أي معاملة دولية تتضمن انتقالا لرؤوس الأموال بين البلدان,لابد وأن تقابلها معاملات مالية كذلك,في حين أنّ هذه المعاملات تولد ضغطاً على سوق الصرف ,ممّا يؤدي إلى تغير سعر الصرف نتيجة لعدم التوازن بين العرض والطلب للعملة محل البحث,وبالتالي هذه التدفقات لرؤوس الأموال تعتبر مصدراً هاماً لتنوع الضغط السوقي للصرف (اضطرابات السوق الدولي)
إنّ تفهم سلوك أسعار الصرف,يقتضي تفهم القوى التي تولد التحركات الدولية لرؤوس الأموال ؛من هنا جدير بنا أن ندرس العلاقةالتي تربط بين أسعار الصرف ,والتدفقات الدولية لرؤوس الأموال
1.   تعريف سوق الصرف وأطراف التعامل فيه.
عندما تشتري منشأة منتجات من دولة أخرى,فقد يتطلب الأمر شرائها لعملة تلك الدولة ,بغرض سـداد قيمة المنتجات المستوردة.وعندما تبيع المنشآة منتجات إلى دولة أخرى ,فقد تحصل على قيمة تلك المنتجات المصدرة بعملة الدولة المستوردة ,لتستبدلها فيما بعد بعملتها, أو بعملة دولة أخرى قد تكون في حاجــة إليها, وكما هو واضح يتطلب الأمر في كلا الحالتين التعامل مع سوق صرف العملات الأجنبية .
    فما هو شكل ذلك السوق ؟وما طبيعة أطراف التعامل ؟
1-1.تعريف سوق الصرف: سوق صرف العملات هو سوق غير منظم ,أي سوق موازي .يقصد بذلك أنه لا يوجد مكان محدد يتم فيه التعامل على العملات المختلفة,إذ يجري التعامل من خلال شبكة اتصالات عالمية التجار الأساسيين في تلك السوق,وهو عادة البنوك التجارية الكبيرة والبنوك المركزية.ومن أبرز المراكز نيويورك ولندن وطوكيو وباريس وسنغافورة هونج كونج...إلخ.ومع هذا يوجد استثناء على تلك القاعدة.ففي أوربا يوجد عدد محدود من الأسواق المنظمة للعملات,بما يفي وجود مكان محدد يتم فيه التعامل[1].
وتكمن الوظيفة الأساسية لسوق الصرف الأجنبي في تحوي الأرصدة النقدية أو القوة الشرائية من قطر وعملة إلى قطر آخر وعملة أخرى[2]
    وعادة ما تنشر أسعار بيع وشراء العملات المختلفة في صحف المال,التي من أبرزها صحيفة وول    ستريت thewall street journal
    1ـ2.أطراف التعامل في سوق الصرف:  يمكن التمييز بين أربعة أطراف يتعاملون مع ذلك السوق هم الوسطاء,والعملاء والمضاربون والمراجحون ,والبنك المركزي.
    أ.الوسطاء:يقصد بالوسطاء البنوك والتجار,الذين يقفون دائماً على استعـداد لشراء وبيع العملة للمنشآت والأفراد الراغبين في ذلك ,والذين يهدفون إلى تحقيق الربح من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع.
   ب.العملاء:يقصد بالعملاء الأفراد والمنشآت الذين يستخدمون السوق لتسير معاملاتهم المالية والتجارية ,وكذا تجنب مخاطر تغير أسعار الصرف.
   ج.المضاربون والمراجحون:يقصد بالمضاربين أولئك الذين يتعاملون في السوق بغرض تحقيق الربح من بيع أو شراء العملة,حيث تبنى قرارات الشراء والبيع على ضوء توقعاتهم بالتغيرات المستقبلية في أسعار الصرف .
      أما المراجحون فهم الذين يغتنمون فرصة وجود فروق في أسعار الصرف لعملة واحدة بين سوقين مختلفين,حيث يقومون بالشراء من السوق ذات السعر المنخفض ,والبيع في السوق ذات السعر المرتفع ,ويحققون الربح من الفرق بين السعرين.
      4.البنوك المركزية:لا تتعامل البنوك المركزية في سوق العملة بهدف تحيق الربح ,بل بهدف تحقيق أهداف اقتصادية قومية.



منير إبراهيم هندي,الفكر الحديث في مجال مصادر التمويل ,توزيع منشأة المعارف,الإسكندرية,مصر,ص446 -[1]
دومينيك سالفادور,نظريات ومسائل في الاقتصاد الدولي, ديوان المطبوعات الجامعية , 1993 , ص146 -[2]