27‏/01‏/2013

أول سـورة وآخر سـورة في القـرآن



هذه عظمة كتاب الله... كيفما نظرنا إليه وجدناه كتابًا مُحكمًا, ونسأل: إذا كان الله تعالى قد رتب ونظم وأحكم أول كلمة وآخر كلمة من كتابه بما يتفق حسابيًا مع الرقم (7), فهل يبقى هذا التنظيم الدقيق مستمرًا ليشمل أول سورة وآخر سورة في القرآن؟
أول سورة في القرآن كما نعلم هي سورة الفاتحة رقمها (1) وعدد آياتها (7), وآخر سورة في القرآن هي سورة الناس رقمها (114) وعدد آياتها (6), نصفّ هذه الأرقام على التسلسل:
أول سورة في القرآن                                  آخر سورة في القرآن
رقم السورة   عدد آياتها                               رقم السورة     عدد آياتها
1               7                                      114                6
والعدد (71 6114) من مضاعفات الرقم (7) لمرتين:
611471 = 7 × 7 × 12479
مع ملاحظة أن الناتج النهائي (12479) مجموع أرقامه هو:
9 + 7 + 4 + 2 + 1 = 23 بعدد سنوات نزول القرآن!
المعجزة لا تتوقف عند هذا الحد, بل تستمر لتشكل كلمات وأحرف كلتا السورتين, وإلى الجدول لنرى أن كل شيء في هذا القرآن هو بتقدير العزيز العليم:
    أول سورة في القرآن                             آخر سورة في القرآن
رقمها  آياتها  كلماتها  حروفها                     رقمها  آياتها  كلماتها  حروفها
1        7     31     139                       114   6     21     80
والعدد الضخم الناتج من صَفّ جميع هذه الأرقام ينقسم على (7) تمامًا:
1393171 80216114 = 7 × 114594448770453
ملاحظة: أحرف السور يتم إحصاؤها كما رُسمت في كتاب الله تعالى, وسوف نرى من خلال الفقرات القادمة أن رسم كلمات القرآن فيه معجزة مذهلة, فكل حرف في هذا القرآن قد وضعه الله تعالى بدقة متناهية يعجز البشر عن الإتيان بمثلها, لذلك: اقتصرنا في هذا البحث على الأحرف المرسومة في سورة الفاتحة، أما لفظ كلمات السورة وتعدد القراءات فسوف نفرد له بحثاً مستقلاً إن شاء الله تعالى، لأن المعجزة في الرسم واللفظ معاً.
أقصـر سـورة وأطـول سـورة
لقد تحدَّى ربُّ العزَّة سبحانه وتعالى البشر أن يأتوا بسورة مثل القرآن من أقصر سورة لأطول سورة. لذلك فقد اختار الله تعالى لكل سورة عددًا محددًا من الآيات بنظام يعتمد على الرقم (7) أيضًا, ويكفي أن ندرك العلاقة العجيبة بين آيات أقصر سورة وأطول سورة لنستيقن بحقيقة المعجزة الإلهية.
أقصر سورة في القرآن عدد آياتها (3) آيات, وأطول سورة في القرآن عدد آياتها (286) وعندما نَصُفُّ هذين العددين نجد عددًا جديدًا هو:  
  الســــورة                          أقصر سورة    أطول سورة
 عـدد آيـاتهـا                              3         286
إن العدد (2863) ينقسم على (7) بالاتجاهين, أي هو و مقلوبه:
1)                                         العدد:                      2863 = 7 × 409
2)                                         مقلوبه:                    3682 = 7 × 526
والأجـزاء لها نظـام !
حتى التقسيمات التي أتت لاحقاً لأجزاء القرآن الثلاثين جاءت متوافقة بشكل مذهل مع الرقم(7), فكما نعلم منذ زمن بعيد تمّ تقسيم المصحف إلى (30) جزءًا بشكل متساوٍ تقريبًا, ومع أن هذا العمل تمّ بعد زمن الرسول  بسنوات طويلة, وباجتهادٍ من علماء المسلمين, فقد جاء هذا التقسيم متناغمًا مع النظام الرقمي القرآني, ألا يدلّ هذا دلالة قاطعة على أن الله تعالى قد تعهَّد هذا القرآن منذ أن أنزله وإلى يوم القيامة؟
أول جزء في القرآن رقمه (1), وآخر جزء رقمه (30), بصفّ هذين الرقمين نجد عددًا جديدًا (301) من مضاعفات الرقم (7):
301 = 7 × 43
عدد سور القرآن (114) سورة مقسَّمة إلى (30) جزءًا, بصفّ هذين العددين نجد العدد التالي: (114 30) من مضاعفات الـ (7):    
30114 = 7 × 4302
عدد آيات القرآن (6236) آية مقسمة إلى (30) جزءًا، بصفّ هذين العددين نجد العدد التالي (6236 30), من مضاعفات الرقم (7)!
306236 = 7 × 43748
 والمذهل فعلاً أننا عندما نصفّ نواتج القسمة الثلاثة  نجد عددًا ضخمًا من مضاعفات الرقم (7) مرتين:
43 4302 43748 = 7 × 7 × 892825107
      كما أن مجموع أرقام هذا العدد هو عدد من مضاعفات الرقم (7) أيضًا:
3 + 4 +2 +  0 + 3 + 4 + 8 + 4 + 7 + 3 + 4 = 42 = 7×6
إذن كل شيء في كتاب الله يسير بنظام محكم, وسوف نرى في فقرة لاحقة أن النقطة في القرآن لها نظام مذهل! والآن نذهب لأطول آية في كتاب الله تعالى, هل تخفي وراءها أسرارًا رقمية؟
نظـام لعـدد الآيـات
لا يقتصر نظام سور القرآن على أقصر سورة وأطول سورة فقط, بل نجد نظامًا مذهلاً  لعدد آيات كل سورة. فالقرآن كتاب مؤلف من (114) سورة: (19) سورة عدد آياتها من مرتبة واحدة (أي رقم واحد), (77) سورة عدد آياتها هو رقم مؤلف من مرتبتين, (18) سورة عدد آياتها مؤلف من ثلاث مراتب, نضع هذه الإحصاءات في جدول:
نوع العدد (الآيات)           مرتبة      مرتبتين         ثلاث مراتب
عدد السور                   19           77                18
إن العدد الذي يمثل هذه السور (19 77 18) من مضاعفات الرقم (7) لمرتين, لنرى مصداق ذلك رقميًا:
19 77 18 = 7 × 7 × 3831
وهكذا لو تبحَّرنا في أعماق هذا القرآن لرأينا إعجازًا وإعجازًا... وما هذا البحث إلا بداية لعلم ناشئ هو علم الإعجاز الرقمي للقرآن, فكما أن كلمات الله لانهاية لها, كذلك أرقام الله لانهاية لإعجازها.
قراءات القرآن
إن الذي يتبحرَّ في علوم القرآن يجد أن هنالك أكثر من رواية لكتاب الله، ويمكن القول إن للقرآن عشر قراءات أساسية، فلو فتحنا هذه المصاحف نجد أن هنالك تغيّراً في أرقام الآيات من مصحف لآخر. فما هو السرّ ؟
إن الله عز وجل ارتضى لكتابه هذه القراءات، ونحن على ثقة تامة بأن كل قراءة تخفي وراءها معجزة! وتعدد القراءات يعني تعدد المعجزات لكتاب الله، ونحن في هذا البحث قمنا بدراسة لغة الأرقام في المصحف الإمام الذي أيدينا الآن، وأرقامه ثابتة لا ريب فيها، وإنني على يقين بأنه لو تم إجراء دراسة مقارنة للغة الأرقام في روايات القرآن فسوف يتم اكتشاف معجزة مذهلة، ولكن أين من يبحث ويتفكر ويتدبر في هذا الكتاب العظيم؟
إن منهج البحث العلمي يقتضي تحديد المرجع، وهذا ما فعلناه في بحثنا، فالمرجع هو القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، وهو المنتشر اليوم في العالم الإسلامي. كما أن المعاجم المفهرسة لألفاظ القرآن وبرامج الكمبيوتر ومراجع علوم القرآن،جميعها تعتمد الأرقام الواردة في هذا المصحف. وإن كل حرف وكل رقم وكل نقطة في هذا المصحف ليست من صنع البشر، ومع أن البشر هو الذين كتبوا المصحف ونقطوه ورقموا آياته وسوره، ولكن الله هو الذي تعهد بجمع القرآن.
وسوف نضرب مثالاً بسيطاً لتخيل حجم الإعجاز في كتاب الله: لو أن أحدنا أراد تأليف كتاب فإنه سيضع فيه قمَّة ما توصل إليه من علوم ولغة وبيان وجمال ودقة...، فكيف برب السماوات السبع سبحانه وتعالى؟ هل يسمح ليد أحدٍ أن تضيف شيئاً على كتابة إلا بما يشاء ويرضى عز وجل؟ بل هل يعجز تبارك شأنه عن تنظيم كلمات وآيات كتابة بنظام مُحكم؟
لذلك يمكننا القول بأن كل علوم الدنيا والآخرة موجودة في هذا القرآن، وما علم الرقميات الذي نكتشفه اليوم في كتاب الله إلا نقطة من بحر علوم القرآن! وتأمل معي ضخامة هذا المعنى حول كتاب الله وأنه قرآن يحوي من العلوم ما يفوق الخيال،
ويبقى السؤال: هل يوجد كتاب واحد في العالم يُقرأ على سبعة أو عشرة أوجه؟ إن تعدد قراءات القرآن هو معجزة بحدّ ذاته!
أُمُّ الكتاب
لا تقتصر معجزة السّبع المثاني على الفاتحة بل تشمل القرآن العظيم. في هذا الفصل سوف نرى الترابط المذهل لهذه السورة العظيمة مع سور وآيات القرآن, وربما يعطينا هذا النظام المُحكَم تفسيرًا ومدلولاً جديدًا لسِرّ تسمية سورة الفاتحة بـ (أم الكتاب).
والآن إلى علاقة عجيبة بين أعظم سورة في القرآن: (الفاتحة) وبين سورة أقسم رسول الله  أنها تعدل ثلث القرآن: (الإخلاص) والارتباط المذهل لايقتصر على الآيات والسور بل الكلمات والأحرف نظمها الله تعالى وأحكمها, لنرى الجدول الآتي:
           سورة الفاتحة                                     سورة الإخلاص
السورة   آياتها      كلماتها   حروفها              السورة   آياتها      كلماتها        حروفها
    1     7        31      139                   112        4         17          47
العدد الضخم الذي يمثل جميع الأرقام مصفوفة يقبل القسمة على (7):
1393171 47174112 = 7 × 67391588770453
والعدد الناتج من هذه القسمة مكون من (14) مرتبة (=7 ×2) أيضًا.
آخر ثلاث سور في القرآن
لا يخفى على أحدٍ منا عَظَمَة السور الثلاث الأخيرة من القرآن. هذه السور الثلاث ترتبط مع سورة الفاتحة برباط مذهل يعتمد على الرقم (7), من حيث رقم السورة وعدد آياتها.
لكل سورة من هذه السور الثلاث رقم يمِّيزها حسب تسلسلها في القرآن, فرقم سورة الإخلاص (112), رقم سورة الفلق (113), ورقم سورة الناس (114). ولكل سورة أيضًا عدد آيات محدد, فعدد آيات سورة الإخلاص (4), وعدد آيات سورة الفلق (5), وعدد آيات سورة الناس (6), لاحظ التدرج:
 رقم السورة       112     113     114
عدد آياتها       4       5       6
العجيب فعلاً أن هذه الأرقام عندما تجتمع على تسلسلها تشكل عددًا من مضاعفات الرقم (7), لنرى ذلك من خلال هذا الجدول:
سورة الإخلاص            سورة الفلق                           سورة الناس
رقمها     آياتها         رقمها      آياتها                        رقمها      آياتها
  112     4            113        5                          114         6
العدد الذي يمثل هذه الأرقام هو: (4112   5113   6114) يقبل القسمة على (7) تمامًا, وبالاتجاهين وكيفما قرأناه من اليمين أم من اليسار, لنرى مصداق ذلك:
1) العدد:                611451134112 = 7 × 87350162016
2) مقلوبه:              211431154116 = 7 × 30204450588
إذن العدد الذي يمثل رقم وآيات كل من السور الثلاث يقبل القسمة على (7), ولكن الشيء المذهل جدًا أن رقم وآيات كل سورة يقبل  القسمة على (7) من اليمين إلى اليسار، وهذا من الأنظمة الرياضية المعقدة أن تجدَ العدد ينقسم باتجاهين على (7), ثم أجزاء هذا العدد تنقسم على (7) باتجاه معاكس! أي مقلوب العدد.
سورة الإخلاص
رقمها        آياتها
112          4
سورة الفلق
رقمها        آياتها
113          5
سورة الناس
رقمها         آياتها
114          6
وبما أن هذه السور عظيمة ومميَّزة في كتاب الله جاء النظام الرقمي لها مميزًا ومذهلاً, بحيث نقرأ الأعداد من اليمين دائمًا! لاحظ أن هذه العمليات المتتالية ختمت بقسمة على (7) لثلاث مرات متتالية, ليؤكد الله تعالى على أن هذا النظام موجود في كتابه فهل نتذكر ونُكْبِر هذا القرآن ونعظم شأنه؟
هذا ليس كل شيء فهنالك المزيد والمزيد...هذه السور الثلاث التي ارتبطت مع بعضها برباط محكم يقوم على الرقم (7), هل نجد أثرًا لهذا الرباط مع سورة الفاتحة ـ أمّ الكتاب؟ سوف نرى الآن المعجزة الرقمية الإلهية تتجلّى بين أعظم سورة في القرآن وبين سورة تعدل ثلث القرآن, ومعوذتين قال عنهما المصطفى  بأنه لم يُرَ مثلُهنَّ قَطّ!
الفاتحة .. والإخلاص والفلق والناس
نكتب في جدول رقم سورة الفاتحة وآياتها, وكذلك رقم سورة الإخلاص وآياتها, كذلك بالنسبة لسورة الفلق, ومثلها سورة الناس، لنرى النظام ذاته يتكرر دائماً. فرقم الفاتحة وآياتها يرتبطان مع كل من سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس من حيث رقم كل سورة وعدد آياتها، وتبقى جميع الأعداد المتشكلة من مضاعفات الرقم (7). لنرى ذلك من خلال الجداول الثلاثة:
الفاتحة                  الإخلاص
رقمها   آياتها          رقمها     آياتها
1          7           112        4
الفاتحة                  الفلـق
رقمها   آياتها          رقمها     آياتها
1          7           113        5
الفاتحة                      الناس
رقمها   آياتها          رقمها     آياتها
1          7           114        6
حتى نواتج القسمة في الحالات الثلاث لو قمنا بصفّها على هذا التسلسل نجد شيئًا شديد الإعجاز:
 (58753  73053  87353) هذا العدد الذي يمثل نواتج القسمة في الحالات الثلاث يقبل القسمة على (7) بالاتجاهين!!
58753 73053 87353  = 7 × 7 × 17827291946097
35378 35037 35785  = 7 × 51121929105054
وهنا من جديد نجد أن مجموع ناتجي القسمة هو عدد من مضاعفات الرقم (7) أيضًا:
17827291946097+51121929105054 =68949221051151
= 7 × 9849888721593
أليست هذه المعادلات تعبرِّ عن أعقد مستويات الرياضيات؟ هل يمكن بعد هذه الحقائق المذهلة أن نقول إن القرآن ليس كتابًا إلهيًّا محكمًا؟
رسم كلمات القرآن
سوف نرى في الفقرات القادمة أن كلمات القرآن تتميز بطريقة رسم خاصة لا نجدها في أي كتاب في العالم, وهذا أمر منطقي لأنه الكتاب الوحيد الموجود بين أيدينا والصادر عن الله تعالى, فهو كلام الله تعالى.
الأحرف الُمميَّزة ...هل ستبقى سرًا غامضًا...؟
ربما تكون أكثر أسرار القرآن غموضًا تلك الأحرف التي وضعها الله تعالى في أوائل السور, وميزها عن غيرها.. قال العلماء فيها أقوالاً كثيرة أصحها: (الله أعلم بمراده)‍! فهل تأتي لغة الأرقام لتكشف بعضًا من أسرار هذه الأحرف؟
في هذا الفصل حقائق رقمية دامغة عن علاقة هذه الأحرف بالرقم (7) الذي يمثل محور إعجاز هذه الحروف.
رسـالة الرقـم 7
لقد اقتضت حكمة الخالق عزَّ وجلّ أن يكون عدد أحرف كتابه (الأبجدية) 28 حرفًا (أي 7×4), واختار نصفها ليجعلها في مقدمة بعض سور القرآن, فجاء عدد الافتتاحيات في أوائل السور (14) نوعًا, أي (7×2), وعدد الأحرف الأبجدية التي تركبت منها أيضًا (14) حرفًا, وفي هذا إشارة واضحة لعلاقة هذه الأحرف بالرقم (7), وكأن البارئ عزَّ وجلّ يريد أن يخاطب البشر جميعًا: عندما تدرك أيها الإنسان النظام المحكم الذي تسير وفقه هذه الأحرف, وعندما ترى الحقائق الرقمية وأساسها الرقم (7), يجب عليك أن تدرك عندها أن هذا النظام منزّل من خالق السماوات والأراضين السبع, وأنّ هذا القرآن هو حقّ من عند الله تعالى, وأن البشر عاجزون عن الإتيان بمثل هذا النظام المُعجز, فهل يخشع قلبك لله تعالى أمام هذا البناء المُحكَم؟
(الم).. وأول آية في القرآن
نجري عملية إحصاء لعدد أحرف الألف واللام والميم في البسملة, فنجد: الألف تكرر (3) مرات، اللام تكرر (4) مرات، الميم تكرر (3) مرات.
نرتب هذه النتائج في جدول لنرى كيف ترتبط مع الرقم (7) بشكل مذهل:             
الآيـة                                بسم الله الرحمن الرحيم
الأحرف المميزة                       ا          ل             م
تكرار كل حرف في الآية             3            4          3
إن العدد الذي يمثل تكرار (الم) في هذه الآية هو (343) من مضاعفات الرقم (7) ثلاث مرات بل يساوي بالضبط سبعة في سبعة في سبعة:
343 = 7 × 7 × 7
(الم).. وأول سورة في القرآن
في سورة الفاتحة نظام عجيب لتوزع هذه الأحرف الثلاثة: (الألف واللام والميم). فعندما نكتب سورة الفاتحة كاملة وتحت كل كلمة رقمًا يمثل ما تحويه هذه الكلمة من الألف واللام والميم نجد:
بسم   الله  الرحمن  الرحيم    الحمد   لله رب  العلمين   الرحمن الرحيم
 1    3      3       3         3    2   0      4      3       3
ملك  يوم الدين  إياك نعبد  و  إياك نستعين      اهدنا الصرط المستقيم
  2   1   2    2   0   0   2    0         2      2         4
صرط الذين أنعمت  عليهم  غير المغضوب  عليهم و  لا  الضالين
   0   2      2     2      0       3        2  0   2      4
إن العدد الضخم جدًا والذي يمثل توزع (الم) عبر كلمات سورة الفاتحة, هذا العدد من مضاعفات الرقم (7):
4202302220422020022123340233331=
=7 × 600328888631717146017620033333
ليس هذا فحسب, بل لو قمنا بإحصاء أحرف الألف واللام والميم في سورة الفاتحة لوجدنا عددها بالضبط:
ـ عدد أحرف الألف (22) حرفًا.
ـ عدد أحـرف اللام (22) حرفًا.
ـ عدد أحرف الميم (15) حرفًا.
لنرتب هذه النتائج في جدول:
نوع الحرف                           ا       ل         م
تكرار كل حرف في الفاتحة        22    22      15
العجيب جدًا أن هذه الأعداد الثلاثة: (22 ـ 22 ـ 15), كيفما رتَّبناها نجد عددًا يقبل القسمة على (7) تمامًا:
1) 22 22 15 = 7 × 46 217
2) 22 15 22 = 7 × 31646
3) 15 22 22 = 7 × 31745
كما أن مجموع أرقام هذا العدد هو:
2 + 2 + 2 + 2 + 5 + 1 = 14 = 7 × 2
(الم) . . وآخر سورة في القرآن
القرآن هو بناء مُحكم ومتماسك من السور والآيات والكلمات والأحرف, وحتى يكون البناء قويا يجب يرتبط أوله بآخره, وهذا ما نجده في كتاب الله, فهو كتاب مُحكَم بل شديد الإحكام.
رأينا النظام المذهل لـ (الم) في أول سورة من كتاب الله, والآن لنذهب إلى آخر سورة من القرآن لنرى النظام يتكرر.
لنكتب آخر سورة في القرآن (سورة الناس), ونكتب تحت كل كلمة رقما يمثل ما تحويه هذه الكلمة من الألف واللام والميم, مع ملاحظة: أن البسملة ليست آية من هذه السورة (البسملة هي آية من الفاتحة فقط, وجزء من آية من سورة النمل):
 قل  أعوذ  برب  الناس  ملك  الناس إله  الناس من  شر الوسواس
 1    1      0    3    2     3    2   3     1    0      3
الخناس  الذي  يوسوس  في  صدور  الناس  من  الجِنَّة  و  الناس
   3       2        0      0    0       3     1    2   0    3
توزع أحرف (الم) في آخر سورة من القرآن الكريم
العدد الذي يمثل (الم) في السورة يقبل القسمة على (7) تمامًا:
302130002330132323011 =
= 7 × 43161428904304617573
في هذه السورة أمران:
1 ـ استعاذة بالله وصفاته  3 آيات
2 ـ استعاذة من الشيطان وصفاته 3  آيات.
الآيات الثلاث الأولى التي تتضمن الاستعاذة بالله تعالى تحتوي على نظام مُحكَم لـ (الم), نكتب هذه الآيات وتحت كل كلمة ما تحويه من الألف واللام والميم:
قل  أعوذ  برب  الناس ملك  الناس إله  الناس
 1   1     0     3     2    3    2     3     
وهنا نجد العدد (32323011) من مضاعفات الرقم (7):
32323011  =  7 × 4617573
والعجيب في هذه الآيات الثلاث أن عدد أحرف الألف فيها هو (8), عدد أحرف اللام (6), عدد أحرف  الميم (1), بصفّ هذه الأرقام نجد عددًا يقبل القسمة على (7) بالاتجاهين!
ا      ل         م
8    6         1
168 = 7 × 24
861 = 7 × 123
ومجموع الناتجين: 24 + 123 = 7 × 7 × 3, فتأمل عَظَمة القرآن؟
ولكن ماذا عن الآيات الثلاث الأخيرة من هذه السورة؟ وهل يبقى النظام قائمًا؟ نكتب الآيات الثلاث التي تمثل الاستعاذة من الشيطان وصفاته, وتحت كل كلمة رقمًا يمثل ما تحويه من الألف واللام والميم:
من شر الوسواس الخناس  الذي يوسوس في صدور الناس   من الجِنَّة والناس
 1   0   3      3       2       0    0    0      3     1     2   0  3
العدد الذي يمثل توزع (الم) في هذه الآيات يقبل القسمة على (7) مرتين:
3021300023301 = 7 × 7 ×  61659184149
أليس هذا النظام المحكم رسالة من الله تعالى لجميع البشر, بأنه عزَّ وجلّ هو الذي أنزل القرآن, ووضع فيه هذه الحروف ورتَّبها بشكل لا يمكن لبشرٍ أن يأتي بمثله؟
ولو سرنا عبر سور القرآن لرأينا عجائب لا تنقضي للسور التي بدأت بأحرف مميزة, ولا نبالغ إذا قلنا: كل حرف من كتاب الله يمثل معجزة بحد ذاته
(الر) . . وآيـة السـبع المثـاني
الآية الوحيدة في القرآن التي أشارت إلى عَظَمَة سورة الفاتحة, هي خطاب الله تعالى لرسوله: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) [الحجر: 15/87]. لقد رتَّب الله تعالى هذه الآية بشكل يرتبط مع سورة الفاتحة ارتباطًا وثيقًا ويبقى أساس هذا الرباط هو الرقم (7) دائماً.
أولاً: موقع الآية: هذه الآية تقع في السورة رقم (15) والآية رقم (87), وبصفّ هذين العددين نجد عددًا من مضاعفات الرقم (7):
15 87 = 7 × 1245
إذن يرتبط رقم السورة مع رقم الآية بشكل يقوم على الرقم سبعة.
ثانياً: رقم الآية وكلماتها: نجد عددًا من مضاعفات الرقم (7) أيضًا, وهذا يؤكد ارتباط رقم الآية (87) بعدد كلماتها (9), العدد (987) من مضاعفات السبعة:
87 9 = 7 × 141
إن مجموع ناتجي القسمة من مضاعفات الرقم (7) أيضًا:
1245 +141 = 1386 = 7 × 198
ثالثاً: رقم الآية /كلماتها/ حروفها: رقم هذه الآية هو (87) وعدد كلماتها (9) وعدد حروفها (35), عندما نصفّ هذه الأعداد وفق هذا التسلسل نجد عددًا هو: (87 9 35) من مضاعفات الرقم (7) هو ومقلوبه:
1) العدد:                35987 = 7 × 5141
2) مقلوبة:              78953 = 7 × 11279
إن هذه النتيجة الرقمية تؤكد ارتباط رقم الآية مع عدد كلماتها وعدد حروفها برباط يقوم على الرقم سبعة.
رابعاً: ترتبط كلمات سورة الفاتحة مع كلمات هذه الآية بالنظام ذاته: عدد كلمات سورة الفاتحة هو (31) وعدد كلمات الآية (9), بصفّ هذين العددين نجد العدد (31 9) من مضاعفات الرقم (7) مرتين, وهذا يؤكد ارتباط سورة الفاتحة بكاملها مع هذه الآية برباط أساسه (7×7) ـ السبع المثاني!
931 = 7 ×7 × 19
خامساً: سورة الحجر كلها (التي وردت فيها آية السبع المثاني) ترتبط مع سورة الفاتحة برباط مذهل أيضًا: فسورة الفاتحة رقمها (1) وعدد آياتها (7), سورة الحجر رقمها (15) وعدد آياتها (99), بصفّ هذه الأرقام نجد عددًا جديدًا هو: (71 9915) من مضاعفات الرقم (7) كما يلي:
991571 = 7 × 141653
سادساً: هذه الآية وضعها الله تعالى في سورة الحجر التي نجد في مقدمتها الأحرفالمميزة (الر) فهل من نظام محكم لهذه الأحرف في هذه الآية؟ لنكتبالآية كما كُتبت في القرآن وتحت كل كلمة رقمًا يمثل ما تحويه هذه الكلمة من الألف واللام والراء:
ولقد   آتينك  سبعًا  من      المثاني و  القرآن   العظيم
0 1 1      1    0               3     0    4      2
إن العدد الذي يمثل توزع (الر) في هذه الآية من مضاعفات الرقم (7):
240301110 = 7 × 34328730
سابعاً: ولو أحصينا عدد أحرف الألف واللام والراء في هذه الآية لوجدنا:
  ا            ل        ر
7            4      1
                        
إن العدد الذي يمثل تكرار (ا ل ر) في الآية هو (147) من مضاعفات ا لرقم (7) مرتين، وتذكّر بأن الآية تتحدث عن السبع المثاني:
147 =7 × 7 ×  3
ثامناً: المذهل والعجيب فعلاً أننا نجد التوافق ذاته في سورة الفاتحة: فعدد أحرف الألف واللام والراء في الفاتحة هو:
  ا         ل        ر
22     22          8 
وهنا نجد العدد الذي يمثل تكرار (الر) في كامل سورة الفاتحة هو:
(82222) من مضاعفات الرقم (7) لمرتين أيضًا:
82222 = 7 × 7 × 1678
سبحان الله العظيم! تكرار الألف واللام والراء في الآية التي تتحدث عن سورة الفاتحة يقبل القسمة على (7) مرتين, وتكرار الأحرف ذاتها في سورة الفاتحة يقبل القسمة على (7) مرتين أيضًا.. أليس هذا عجيبًا؟
الأحـرف الممـيزة وآيـة السبـع المثـاني
حتى عندما نُخرِج ما تحويه كل كلمة من كلمات هذه الآية من الأحرف المميزة (الأربعة عشر), نجد نظاما سباعيا مذهلا, لنكتب الآية وتحت كل كلمة رقما يمثل ما يحتويه من أحرف مميزة:
ولقد آتينك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم
0 2  4    3   2   6    0    6     5
إن العدد الذي يمثل توزع الأحرف المميزة في الآية يقبل القسمة على(7) تمامًا:
560623420  =  7 ×  80089060
مجموع أرقام هذا الناتج 31 بعدد كلمات سورة الفاتحة!
إن عدد الأحرف المميزة في هذه الآية هو (28 = 7 × 4), وعدد الكلمات التي فيها هذه الأحرف هو (7) أيضًا. ولا ننسى أن عدد أحرف الآية هو (35) حرفًا (=7× 5). وتجدر الإشارة إلى أن الأحرف المميزة الـ (14) موجودة كلها في سورة الفاتحة, وهذه الأحرف تتكرر في السورة لتشكل (119) حرفًا, أي (7×17) أيضًا!! فهل ندرك بعد هذه الحقائق عن الرقم سبعة في سورة الفاتحة سرّ تسميتها بالسبع المثاني؟
لماذا هذه النهايات؟
هكذا أسرار القرآن لا تنتهي.. وفي هذا الفصل سرّ ينكشف أمامنا لأول مرة, ليفسِّر لنا سبب انتهاء كل آية بكلمة معينة! نهايات الآيات ترتبط ارتباطًا مذهلاً, ويبقى الرقم (7) هو أساس هذا الترابط: إنه نظام نهايات الآيات, نظام عجيب لايمكن لبشرٍ أن يأتي بمثله.
إعجـاز فواصـل الفـاتحة
سورة الفاتحة (7) آيات, كل آية خُتمت بكلمة محددة فيكون لدينا (7)كلمات, فهل من نظام خاص بهذه الكلمات؟
لنكتب هذه الكلمات السبع (والتي تفصل بين الآيات), وتحت كل كلمة عدد حروفها كما رسمت في القرآن الكريم:
 الرحيم       العلمين          الرحيم       الدين       نستعين   المستقيم     الضالين
  6                7          6           5          6        8          7
إن العدد الذي يمثل أحرف هذه الكلمات السبع هو: (7865676),  عدد مكون من (7) مراتب, وينقسم على (7)تماما:
7865676= 7× 1123668
والناتج أيضا يقبل القسمة على (7):
1123668 = 7 × 160524
والناتج أيضا يقبل القسمة على (7):
160524=  7 × 22932
والناتج يقبل القسمة على (7) كذلك:
22932 = 7 × 3276
والناتج يقبل القسمة على (7) لمرة الخامسة:
3276=7×  468
نحن إذن أمام خمس عمليات قسمة على (7), والناتج دائما هو عدد صحيح. ولكن ماذا عن الناتج النهائي (468)؟ هذا العدد له خمس مركبات أولية فهو يساوي:
468= 2 × 2 ×3 × 3 × 13
هذه الأعداد الخمسة عندما نقوم بصفِّها نجد عددا من مضاعفات الرقم 7 ومجموع أرقامه (14=7×2):
133322= 7 × 19046
حتى ناتج القسمة على سبعة جاء بنظام يقوم على الرقم سبعة‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!
يمكن إعادة كتابة العدد الذي يمثل فواصل سورة الفاتحة على الشكل الآتي:
7865676= 7 × 7 × 7 × 7 × 7 × 2 × 2 × 3 × 3 × 13
والعجيب أن مجموع أرقام هذا العدد المكون من 11 مرتبة: 
مجموع أرقام العدد: (13332277777):
7+7+7+7+7+2+2+3+3+3+1=
=49= 7 × 7
13332277777= 7 × 1904611111
إذن العدد المكون من (7) مراتب, والذي يمثل فواصل الفاتحة يقبل القسمة على (7) خمس مرات, وحتى مركباته العشرة عندما نصفّها نجد  عددا يقبل القسمة على (7) ومجموع أرقامه (7×7)!!! هل جاءت هذه النتيجة المذهلة عن طريق المصادفة؟ 

 م. عبد الدائم الكحيل