اهلا وسهلا

14‏/03‏/2012

أنواع البورصة والأوراق المالية

 مقدمــــة    
    إنّ أهم موضوع تركز عليه المؤسسات مهما كانت أنواعها وأحجامها وكيفية الحصول على الأموال لتمويل عملياتها الإنتاجية وضمان الاستقرار والاستمرارية، وقد ساد
العشريتين الأخيرتين اعتماد المؤسسة على أموالها الخاصة وذلك عن طريق رفعها وتنميتها بدلا إلى اللجوء إلى القروض وهذا ما زاد في أهمية البورصة، إذ تعتبر البورصة قناة من قنوات الادخار، حيث يتم جمع هذا الأخير من الجمهور وإعادة ضخه في الاقتصاد ككل كما تحتوي على عدة أدوات مالية تجلب المستثمرين وتضمن لهم الحماية من المخاطر، كالتقلبات في الأسعار، من بين هذه الأدوات العقود المستقبلية والاختيارات لمختلف أنواعها، أضف إلى ذلك مؤشرات البورصة التي كانت تستعمل لمعرفة اتجاه السوق وأصبحت هي الأخرى تباع وتشترى شأنها شأن أي ورقة مالية.
   لقد عمل المختصون على إيجاد وسيلة لقياس التغيرات التي تحدث في المنتجات المالية المطروحة للبيع والشراء ومن جهة أخرى تحسين وضعية الاقتصاد وإمكانية التنبؤ بها، وهنا بدأت أهمية المؤشرات البورصية تظهر في توضيح اتجاه الأسعار في البورصة، ولكن هناك باحثون يخالفون هذا الرأي، ذلك أنّ الأدوات المالية بصفة عامة والإفراط في استعمال المؤشرات بصفة خاصة قد ساهما بقسط كبير في انهيار البورصات العالمية في سنة 1987 كما أدّى الاستعمال المكثف للمؤشرات في الاستيراد بها في المعاملات لا سيما اتخاذ القرارات الاستثمارية إلى سيطرتها على البورصات العالمية سيطرة كلية ومهدت لظهور المؤشرات المالية.
 مدخل إلى البورصة
               نظرا للأهمية الكبرى التي تتسم بها البورصة والمتمثلة في عكسها لمختلف التغيرات والتطورات الاقتصادية العالمية التي تحدث دوريا وفي فترات قصيرة.
فالبورصة إذا بمثابة جهاز لقياس قوة أو ضعف اقتصاد بلد ما وهذا بصفة مستمرة أو هي دائرة من الدوائر الأساسية التي تساهم في تمويل قطاعات النشاط الاقتصادي وهذا باعتبارها سوقا للبضائع أو الذهب والعملات الصعبة، أو الأوراق المالية المصدرة من طرف الشركات، من أجل هذا كله كانت البورصة محل اهتمام الكثير من الدول بما فيها تلك السائرة في طريق النمو والمتخلفة.
المطلب الأول: ماهية البورصة وتاريخ نشأتها
1- ماهية البورصة:
¨    التعريف الأول: تعد البورصة سوقا يلتقي فيه كل من البائع والمشتري لإتمام عملية تبادل من المبادلات المختلفة، ومن ثم فإنّ نشاط البورصة يتسع ليشمل كافة أنواع المعاملات والأنشطة التي يمارسها البشر ويحتاجون إليها لإشباع حاجاتهم ورغباتهم .
¨    التعريف الثاني: البورصة هي سوق منظمة تنعقد في مكان معين وفي أوقات دورية بين المتعاملين، من أجل بيع وشراء مختلف الأوراق المالية أو المحاصيل الزراعية أو السلع الصناعية، وتؤدي كلمة البورصة معنيين هما:
1-   المكان الذي يجتمع فيه المتعاملون للبيع والشراء
2-   مجموع العمليات التي تنعقد فيه .
      من خلال التعاريف السابقة يمكن القول بأنّ مفهوم البورصة يتمثل فيما يلي:
               تركيز رؤوس الأموال المدخرة ثم تحويلها إلى استثمارات طويلة الأجل تحصل فيها الفوائد بالمضاربة بالأوراق المالية أو بيع وشراء المحاصيل الزراعية حيث يتم التعامل فيها وفق قوانين تنظم قواعد التعامل وعقد الصفقات بين البائع والمشتري.

2- تاريخ نشأة البورصة: تعود كلمة البورصة إلى القرن 15م نسبة إلى عائلة Vander Bourse التي كانت تملك فندقا كان يجتمع فيه التجار القادمين من فلورنسيا إلى مدينة بريج البلجيكية، والتي كان يؤمه التجار من كافة المناطق حيث تطورت التعاملات فيه، ونظرا لعدم اصطحاب التجار بضائعهم معهم كانت تتم الارتباطات في شكل عقود وتعهدات، ومن ثم استبدلت البضائع الحاضرة بالتزامات مستقبلية قائمة على الثقة المتبادلة بين الأطراف المتعاملة.
وأتى لفظ Bourse ليعبر عن المكان الذي يجتمع فيه التجار والمتعاملين معهم، لإبرام الصفقات والعقود والإنفاق الحاضر أو الآجل عليها وبالطبع كانت هناك أماكن أخرى يجتمع فيها التجار قبل هذا التاريخ ولم تكن قد سميت بالبورصات بعد، فعلى سبيل المثال كان الفراعنة في مصر يسمحون للتجار بعرض بضائعهم والاتفاق عليه وتحديد أسعارها لدى عزيز مصر حيث كان يجتمع كل التجار لديه وتتم الصفقات أمامهم، كما عرف تجار العرب نظام بورصات السلع من خلال الشيخ "بندر التاجر" وتمويلها والاتفاق لأجل عليها .
               وأول بناء أنشأ للبورصة وعرف بهذا الاسم هو بناء مدينة Amers في بلجيكا عام 1460 وفي هذا الصدد يجب أن نشير إلى أنّها قامت عام 1952 بنشر تسعيرة الأسعار المسجلة ثم تلتها بعد ذلك ظهور العديد من البورصات في أوروبا، حيث تعتبر مدينة Lyon بفرنسا أول من نظمت بورصات للقيم ثم جاءت بورصة تولوز بباريس عام 1549 – 1563 ثم بورصة روما بإيطاليا عام 1566 لتأتي بعد ذلك بورصة بوردو بفرنسا 8 سنوات بعد ظهور بورصة باريس ثم ظهرت بورصة أمستردام بهولندا عام 1608 وفي بال عام 1683 وفي فينّا عام 1762 أمّ في بريطانيا فظهرت بورصة لندن عام 1773 وفي نيويورك عام 1792 التي تعتبر أهم بورصة للقيم في العالم نظرا لحجم التبادلات اليومية.
               وتجدر بنا الإشارة إلى أنّه في القرن السابع عشر ميلادي قام العاملون في البستنة في هولندا عقود آجلة بغية تغطية مخاطر انخفاض الأسعار.
أنواع البورصات والأوراق المالية
1- أنواع البورصة: هناك أنواع عديدة من البورصات تمارس نشاطها في الدول المختلفة ويلاحظ أنّه كلما كانت الدولة متقدمة كلما ازدادت وتنوعت البورصات العاملة فيها ويمكن أن تفرق بين ثلاثة أنواع من البورصات:
1-1 بورصة البضائع: وهي سوق منظم تتركز فيها المبادلات التجارية الخاصة بالمنتجات الطبيعية ذات استهلاك كبير كالبن والقطن والقمح والسكر ·····الخ.
وتسمى بورصة البضائع بالبورصة التجارية وتعتبر أقدم عهد من البورصات الأخرى إذ أنّها تؤسس تسيير من طرف غرفة التجارة في المكان الذي تتواجد فيه ¹، وبجدر بالذكر على أنّه يتم الاتفاق عند عقد الصفقة على ما يلي:
-         بالنسبة للسلعة: نوعيتها، كميتها، سعر الوحدة.
-         بالسبة للتسليم: التاريخ أو الفترة وطريقة الشحن.
-         بالنسبة للدفع: نقدا أو على دفعات.
وأشهر بورصات البضائع في الوقت الحالي هو:
-         بالنسبة لمادة الشعير هي بورصة ليفر بول يينغ
-         بالنسبة لمادة البن هي بورصة لندن وباريس ونيويورك
-         بالنسبة لمادة السكر هي بورصة شيكاغو، لفربول، كنساس سيتي.
1-2 بورصة الذهب والعملة الصعبة: بورصة الذهب والمعادن النفيسة في سوق منظمة لها وجود مادي في قاعات خاصة حيث تتم المفاوضات حول المعادن النفيسة من قبل أعوان الصرف وتختلف أسعار هذه المعادن اختلافا كبيرا بالنسبة لمصادرهم (أمريكا، روسيا، جنوب إفريقيا البرازيل وغيرها)، بسبب اختلاف طرق الحصول عليها وشحنها والتأمين عليها ودرجة الشوائب فيها، أمّا بورصة العملة الصعبة التي تسمى أيضا سوق الصرف فهي سوق عالمية يتم فيها تبادل العملات، كما يتم تحديد أسعار صرفها أو أسباب ارتفاعها أو انخفاضها.

وهي سوق تلغي أي تدخل خارجي فهي تنظم نفسها بنفسها والمتعاملون فيها ينشطون طيلة أيام الأسبوع وخلال مدة 24سا/24سا.
1-3 بورصة القيم المنقولة: هي عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق ¹ أو بعبارة أخرى هي من الأسواق التي يتم فيها عرض الأموال وتداولها.
إذا فبورصة القيم المنقولة المسجلة في البورصة وتمثل هذه القيم المنقولة حقوق الشركاء (أسهم) أو المقرضين على المدى الطويل (السندات).
وهي أيضا سوق منظمة يلتزم فيها المتعاملون بمراعاة القوانين واللوائح التي تنظم تعامل فيها حيث تقوم على إدارتها هيئة تتولى الإشراف على مراعاة هذه القوانين واللوائح.
2- أنواع الأوراق المالية: لما كانت البورصة سوقا والسوق يحتاج إلى منتجات للتعامل بها فإنّ منتجات البورصة هي الأوراق المالية وتعرف الأوراق المالية على أنّها تلك الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات الحكومية وغير الحكومية (سندات طويلة الأجل، أذونات الخزينة، أسهم الشركات العمومية...).
فالورقة المالية تعتبر صكّا وذات حق في أصل معين وفي التدفقات النقدية المتوقعة الناتجة عن هذا الأصل أي أنّها مستند ملكية أو دين بين حقوق ومطالب المستثمر.
بالأوراق المالية إلى جانب تحقيقها عائدا مناسبا للمستثمرين فإنّها تمنح لهم سهولة تحويلها إلى نقود عند الحاجة إذ من الممكن بيعها في البورصة والحصول على عائد من النقود وتنقسم الأوراق المالية إلى نوعين:
2-1 الأســـهم:
تعريف الســـهم: هو عبارة عن شهادة تخوّل لمالكها الحق في ملكية جزء من رأس مال الشركة التي أصدرت هذا السهم، والأسهم قابلة للتداول والانتقال في البورصة إمّا بالطرق التجارية أو من يد إلى يد أو بالقيد في سجل الشركة وعندما يتنازل شخص عن أسهمه تصبح الشركة مدينة للمساهم الجديد ويحل محل مالك السهم القديم في كل ماله من حقوق على الشركة وتشمل هذه الحقوق ما يلي:
-         حق الحصول على ما يخص السهم من أرباح وفقا للحصة المخصصة لكل سهم والمقررة توزيعها على حملة الأسهم.
- حقوق على أصول وموجودات الشركة تعادل نصيب كل سهم من صافي أصول الشركة أو ناتج بيع هذه الأصول بعد استبعاد حقوق الغير منها عند تصفية الشركة وهو مايعادل تقريبا نصيب السهم من رأس المال.
- حق الحصول على بيانات ومعلومات دورية عن موقف الشركة المالي، وعن نتائج أعمالها.
- حق حضور الجمعيات العمومية سواء العادية أو غير العادية ومناقشة ما يعرض فيها وطرح الملاحظات والاقتراحات وحق التصويت على مشروعات القرار المعروضة.
إذن فالسهم مستند ملكية ومن ثم فليس له تاريخ استحقاق فمسؤولية حامله محدودة بقيمة السهم ولا يحق له المطالبة بالأرباح إلاّ إذا قررت الإدارة توزيعها.
أنواع الأسهم: وتنقسم الأسهم إلى ثلاث فئات:
أ- أسهم من حيث الشكل:
أ-1 السهم الاسمي: هو الذي يحمل اسم حامله ويحتوي على البيانات التالية:
- اسم ولقب وصناعة وموطن وجنسية المساهم - نوع ورقة الأسهم التي يمتلكها - نوع الشركة وعنوانها ورأس مالها ومركزها التجاري- عملية التنازل التي تمت وتاريخ حدوثها.
أ-2 السهم لحامله: هو الذي لا يذكر فيه اسم المساهم ويعتبر حامله مالكا له بسبب حيازته المادية التي تعتبر قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية في سند الملكية ويحصل التنازل عن السهم لحامله بتسليمه من يد إلى يد أخرى وبذلك يحصل تداوله بأقصى سرعة ويكفي مجرد تقديم  السهم لإعطاء حامله حق حضور مداولات الشركة في جمعياتها العمومية والاشتراك في قسمة أموالها وأرباحها ولا تلتزم الشركة بالاعتراف إلاّ بمالك واحد وهو الحائز له ولو حصل عليه هذا الأخير بطرق غير قانونية.
أ-3 السهم لأمر: للشركة أن تصدر أسهمها لأمر وتشترط فيها أن تكون كاملة الوفاء أي دفعت كل قيمتها الاسمية، إذ أنّ الشركة لا تستطيع تعقب تداول الأسهم ولا تستطيع أن تتعرف على المساهم الأخير الملزم برصيد القيمة التي لم تدفع من أصل قيمة السهم.
ب- أسهم من حيث الحصة التي تدفع:
ب-1 السهم النقدي:هو الذي يكتتب به المساهم بشرط أن يدفع قيمته نقدا ولا يصبح السهم قابلا للتداول بالطرق التجارية إلاّ بعد تأسيس الشركة بصفة نهائية وصدور المرسوم المرخص بتأسيسها.
ب-2 السهم العيني: هو الذي يمثل حصة عينية كعقار أو مصنع أو متجر أو موجودات لشركة قائمة يصادق عليه من طرف الجمعية التأسيسية فلا يجوز للشركة تسليم هذه الأسهم إلاّ أصحابها إلاّ عند تسليم الخدمات التي تقابلها وتعتبر قيمتها مدفوعة بكاملها.
ج- أسهم من حيث الحقوق التي يتمتع بها أصحابها:
ج-1 السهم العادي: هو سهم يمثل ملكية جزء من رأس مال الشركة ويتمتع حامله ببعض الحقوق منها: - الحق في نقل ملكية السهم إلى شخص آخر بالبيع أو التنازل.
- الحق في الحصول على نصيب من الأرباح التي تقرر الشركة توزيعها
- حق التصويت في الجمعية العمومية.
ج-2 السهم الممتاز: هو ورقة مالية تشبه السهم العادي ¹، ويختص السهم الممتاز دون غيره ببعض المزايا ويطلق عليه اسم سهم الأولوية أو الأفضلية، ويتخذ الامتياز الممنوح لهذا السهم إحدى الصور التالية:- منح حامله حق الأولوية في الأرباح – لحامل السهم الممتاز الأولوية على حملة الأسهم العادية عند تصفية الشركة فتستوفي قيمة الأسهم الممتازة بالأولوية.
ج-3 سهم التمتع: هو ذلك الصك الذي يتسلمه المساهم عندما يستولي على كل القيمة الاسمية لسهمه ويشترط لإعطائه هذه الأسهم أن يكون مصرحا بذلك القانون التنظيمي للشركة.
2- السندات:
تعريف السند: هو عبارة عن جزء من قرض تصدره الشركة المفترضة أو دولة أو هيئة مقترضة ويتم طرحه للاكتتاب فيه من جانب المقترض على المقرضين الذين يرغبون في إقراض هذه الشركة أو هذا المقترض، والسند هو بمثابة تعهد بسداد مبلغ معين في تاريخ معين بمعدل فائدة محددة.

مثال: سند شركة سونا طراك: 100.000.00  نسبة الفائدة 13% في سنة 2003.
فعندما تشتري هذا السند ستتحصل على ورقة تعطيك الحق في الحصول على 13000.00 كفائدة ففي التاريخ المتفق عليه سوف تحصل على مبلغ 100.000.00 إضافة إلى الفائدة إذن تعبر السندات عن علاقة مديونية ودائنية بين طرفين، فمصدر السندات طرف مدين، والمكتتب في السندات طرف دائن وأهم جوانب السندات ما يلي:
1-   يتعهد المقترض بدفع سعر فائدة معلوم مقدما ومحدد بتاريخ استحقاق معين بصرف النظر عن تحقيق الشركة أرباحا أم لا.
2-   كما يتعهد بسداد قيمة السند في تاريخ الاستحقاق.
2- أنواع السندات: يمكن تمييز عدة أنواع من السندات وهي كالتالي:
أ- السند المستحق الدفع أو الوفاء بعلاوة إصدار: لكي نشجع المدخرين على الاكتتاب تعمد الشركة إلى إصدار سندات تمنح للمكتتبين فيها بعض المزايا ترغيبا لحاملي رؤوس الأموال وحثا لهم على الادخار فتصدر سندات بمبلغ معين يسمى سعر الإصدار على أن تقرر رد هذا المبلغ في ميعاد الوفاء مضافا إليه مبلغ آخر يسمى علاوة.
ب- سند النصيب: النصيب هو مبلغ يمنح إلى حملة السندات التي تعينهم القرعة ولا يجوز إصداره إلاّ بإذن الحكومة.
ج- السند ذو الاستحقاق الثابت الصادر بسعر الإصدار: وهو السند العادي ويستعمل في القروض قصيرة الأجل ويعطي فائدة مرتفعة.
د- السند المضمون: لكي تتحصل بعض الشركات على حاجاتها من الأموال تعمد أحيانا إلى اجتذاب رؤوس الأموال بتقديم ضمانات عينية للوفاء بالقرض كأن ترهن عقاراتها أو بعضها رهنا تأمينيا.
هـ- السندات الحكومية: يقصد بالسندات الحكومية تلك التي تصدرها الحكومة بهدف الحصول على موارد إضافية لتغطية العجز في الميزانية وينظر المستثمر إلى الأوراق المالية التي تصدرها الحكومة على أنّها أكثر جاذبية نظرا لتضاؤل مخاطر التوقف عن السداد أو مخاطر تأجيله.
وظائف وعمليات البورصة
1- وظائف البورصة: تؤدي أسواق الأوراق المالية عددا من الوظائف سواء للمستثمر الفرد، أو لشركات الأعمال أو الاقتصاد الوطني:
أ)- التعامل في الأوراق المالية: إنّ أول وظيفة في سوق الأوراق المالية، هي بيع وشراء الأسهم وسندات الشركات الخاصة والحكومية كما أنّها تحقق السعر الحقيقي للأوراق شروط العلانية في عقد الصفقات وفي تسجيل الأسعار في مكان ظاهر ونشرها في النشرة اليومية بعد مراجعتها من قبل اللجنة المختصة، كل ذلك يعطي للسوق قوتها ليضمن سلامة العمليات التي تعقد بها.
ب)- استثمار رؤوس الأموال: يمتاز الاستثمار في سوق الأوراق المالية بمرونة التعامل في السوق وسهولة البيع والشراء مقارنة بصعوبة الاستثمار في شراء الأراضي الزراعية أو العقارات كما يتميز بإمكان استثمار أي مبلغ كبيرا كان أو صغيرا، ولأي مدة طالت أو قصرت كما لا يتطلب الاستثمار في الأوراق المالية أي خبرة خاصة ففي مقدور أي شخص استثمار أمواله في أسهم أي شركة زراعية كانت أم عقارية ويستفيد من نجاحها بصرف الأرباح كما يستفيد من ارتفاع أسعار الأسهم نتيجة تقدم أعمال الشركة.
أخيرا يمتاز الاستثمار في الأوراق المالية أنّه يتيح الفرصة لتنويع الاستثمار إذ يمكن توزيع رأس المال المستثمر في سندات حكومية وفي أسهم شركات صناعية أو عقارية هذه الميزة تضمن عدم ضياع كل رأس المال في حالة فشل المشروع الوحيد الذي يركز فيه المستثمر رأسماله.
ج)- تشجيع الادخار وتجميع الأموال: من المعلوم أن المدخر لا يستبدل نقوده بسلع أو خدمات لإشباع رغبة عاجلة، إنّما ليستفيد بها في سد حاجة للمستقبل وهناك وسائل متعددة لتشجيع الادخار منها: الإعفاءات الضريبية، تشجيع إنشاء مؤسسات التوفير وشركات التأمين وصناديق التوفير، أي نشر الوعي الادخاري بين أفراد الشعب وتوجيهه إلى سوق الأوراق المالية عن طريق إذاعة أسعار الأوراق المالية ونشرها، كل ذلك من أجل توجيه الأنظار إلى التعامل في شراء الأسهم والسندات وجذب مدخرات الشعب وذلك يتيح للدولة تنفيذ الكثير من المشروعات الإنتاجية التي تعود فائدتها على الجميع علاوة على الفائدة التي يتمتع بها المكتتبون.

د)- توجيه الاستثمار: عندما يقل سعر الفائدة بالبنوك عن الفائدة التي تقلها الأوراق المالية يسحب الجمهور ودائعه من البنوك وتنتقل رؤوس الأموال من البنوك إلى سوق الأوراق المالية والعكس بالعكس عند زيادة معدل الفائدة.
هـ)- خلق رؤوس أموال جديدة: يضع المستثمر أوراقه المالية لدى البنوك يمكنه الاقتراض بضمانها مبلغا لشراء أوراق جديدة وذلك نظير فائدة معينة تقل غالبا عن الفائدة التي تقلها الأوراق وعندما يشتري المستثمر أوراق جديدة وترتفع أسعارها يزيد رأسماله الحقيقي.
ﻭ)- ضمان سيولة أموال المستثمرين: البورصة هي وحدها التي تيسر للمستثمرين سبيل التخلص من الأسهم بالبيع وبذلك يستطيع أن يسترد أمواله، أمّا إذا استثمر أمواله في إحدى الشركات وكانت في حالة ضيق مالي لا يستطيع المستثمر أن يطلب من الشركة استيراد أمواله لأنّها تحولت إلى موجودات ثابتة تتمثل في الأراضي والآلات ومواد أولية.
2- عمليات البورصة: تنقسم عمليات البورصة سواء في البيع أو الشراء إلى عمليات عاجلة وعمليات آجلة.
أ- العمليات العاجلة: وتتميز بأنّها تتم فورا فيجري دفع الثمن واستلام الأوراق المالية موضوع الصفقة حالا أو خلال فترة وجيزة جدا، يجب أن تتضمن أوامر البورصة في العمليات العاجلة العناصر التي من شأنها أن تعين بكل وضوح الصفقة كبيان نوع وصفة الورقة المالية وكمية الأوراق المالية المطلوبة أو المعروضة وتحديد السعر الذي يرغب المتعامل في البورصة أن ينفذ أوامره بموجبه، ويجري تحديد نوع الورقة المالية موضوع الصفقة بكل دقة (أسهم عادية، أسهم تمتع، أسهم امتياز) أو سندات قروض.
أمّا أسعار الأوراق المالية فيحددها قانون العرض والطلب نظرا لتوفر حرية المنافسة ¹، يعمد المضاربون في البورصة إلى شراء الأوراق المالية بالسوق العاجلة ويعمدون إلى بيعها عند تحسن السوق للحصول على الربح الناتج عن بيعها مرة ثانية وبإمكانهم أيضا جمع الهدفين معا فيحصلون على الفوائد لدى بقاء هذه الأوراق بحوزتهم وعلى الأرباح لدى بيعها مجددا عند تحسن أسعارها.
إذا كان المضارب يمتلك كمية كبيرة من الأوراق المالية تخوله أن يعقد صفقاته في السوق الآجلة فهو يفضل دوما أن يبيع في السوق الآجلة بأسعار أعلى من أسعار السوق العاجلة ويجري إعادة
     إعلام العميل بالصفقات المعقودة لحسابه من قبل السمسار خلال 24سا من إغلاق البورصة فإذا لم يعترض العميل على الصفقة بعد تبليغه هذا الإشعار أعتبر الأمر مبرما وترتب عليه إبرام الصفقة.  
ب- العمليات الآجلة: تتميز العمليات الآجلة في أنّ دفع الثمن وتسليم الأوراق المالية لا يتمّان لدى عقد الصفقة بل بعد فترة تُعين مسبقا تدعى موعد التصفية وتجرى هذه التصفية عادة في كل شهر مرة، وكذلك قبل آخر جلسة من جلسات البورصة حيث تسوى الصفقات نهائيا بين المتعاملين في سوق الأوراق المالية بيعا وشراء، ويتم دفع الثمن وتسليم الأوراق المالية فعليا خلال عدة أيام من تاريخ التصفية ولما كان دفع الثمن وتسليم الأوراق المالية في العمليات الآجلة يتم بعد فترة يختلف بدءها حسب الاتفاق المعقود بين الطرفين، فإنّ أنظمة البورصة اشترطت على المتعاملين في السوق الآجلة تقديم تأمين مالي حتى إبرام الصفقة نهائيا بشكل لا يلحق الضرر بأحد المتعاقدين .
 مراجع :
1- د. عبد الغفار حنفي، د. سمية قريقاص: أسواق المال، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2000.
2- د. عبد الغفار حنفي،الاستثمار في الأوراق المالية، أسهم، سندان، وثائق الاستثمارات الخيارات، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2000.
3- د. شمعون شمعون: البورصة "بورصة الجزائر" الأطلس للنشر، الجزائر، 1993.
4- لزهر وناسي وآخرون: تمويل الاستثمار عن طريق إصدار الأسهم والسندات في بورصة الأوراق المالية، مذكرة تخرج لنيل شهادة ليسانس في العلوم التجارية فرع مالية، جامعة المسيلة 2001.